أنغام تُحيي الخلاف القديم مع والدها عبر تسجيلها بعد أزمتها الصحية

أنغام تُحيي الخلاف القديم مع والدها عبر تسجيلها بعد أزمتها الصحية

تجاوز أنغام لوالدها في التسجيل الذي نشرته عقب تعافيها من أزمتها الصحية الأخيرة، فتح بابًا واسعًا للتساؤلات حول طبيعة العلاقة بينهما، خاصة أن الفنانة المصرية شكرت جميع أفراد عائلتها وأصدقائها وجمهورها، لكنها تجاهلت تمامًا أي إشارة لوالدها الموسيقار محمد علي سليمان.

هذا التجاهل لم يمر مرور الكرام، بل ربطه كثيرون بالأزمة القديمة بين الطرفين التي عادت للسطح من جديد.

حقيقة تجاوز أنغام لوالدها في التسجيل بعد الأزمة الصحية

في أول تعليق لها عقب مغادرتها المستشفى واطمئنان جمهورها على صحتها، وجهت أنغام رسالة صوتية مؤثرة عبر حساباتها الرسمية، شكرت فيها أبناءها ووالدتها والمقربين منها، مؤكدة أن وجودهم ودعوات جمهورها كان سببًا في عودتها للحياة مجددًا.

وقالت أنغام بلهجة يغلب عليها التأثر: «بشكر ولادي، وأمي، وصحابي، وإخواتي، وكل واحد كان معايا في مرضي وساعدني، حتى لو مجرد إنه حرّك لي السرير. الصدق اللي خرج من قلوبكم وصلني».

لكن اللافت في الرسالة الصوتية هو تجاوز أنغام لوالدها في التسجيل، إذ لم تذكر اسمه أو توجه له أي شكر، رغم ما تردد سابقًا من أحاديث عن محاولات لتقريب المسافة بينهما، هذا الغياب أثار تساؤلات واسعة بين جمهورها والمتابعين، الذين اعتبر بعضهم أن الأمر رسالة غير مباشرة تعكس استمرار الخلاف.

أنغام

أزمة أنغام ووالدها.. بداية القصة

الخلاف بين أنغام ووالدها الموسيقار محمد علي سليمان ليس جديدًا على الوسط الفني، فالقصة تعود إلى سنوات طويلة حين قررت أنغام أن تشق طريقها الفني بعيدًا عن ألحان والدها، وتحديدًا منذ أكثر من 25 عامًا، حيث اختارت التعاون مع ملحنين ومؤلفين آخرين لتبني هويتها الفنية الخاصة.

هذا القرار لم يرق لوالدها، الذي اعتبره وقتها نوعًا من التمرد، وبدأت منذ ذلك الحين تصريحات متبادلة بينهما تحمل عتابًا واتهامات غير مباشرة، وعلى الرغم من محاولات متفرقة للصلح، فإن العلاقة بين الطرفين ظلت متوترة، لتعود للواجهة كلما ظهرت مناسبة شخصية أو أزمة صحية تخص أنغام.

تجاهل متكرر رغم لحظة إنسانية

في رسالتها الأخيرة، ركزت أنغام على عائلتها الصغيرة، خاصة أولادها ووالدتها، وقالت متأثرة: «دعواتكم سبب إن أم ترجع تعيش مع أولادها تاني. أنا مكنتش عايزة حاجة من الدنيا غير أرجع لولادي وأعيش معاهم».

وأضافت: «أنا عمري ما كنت بالضعف دا، لكن مش خجلانة من ضعفي. أنتم أهلي، ومش عيب أضعف قدامكم. دعواتكم كانت أكلي وشربي ودوايا الحقيقي».

رغم قوة اللحظة الإنسانية في كلماتها، فإن تجاوز أنغام لوالدها في التسجيل ظل هو اللقطة الأبرز التي خطفت الأنظار وأثارت النقاش.

تجاوز أنغام لوالدها في التسجيل
أنغام

رد فعل والدها وتعليقات الوسط الفني

في تصريحات منسوبة له ونفاها لاحقًا، قيل إن الموسيقار محمد علي سليمان أبدى عتابًا لابنته لأنها لم تتواصل معه بعد عودتها من رحلة العلاج بألمانيا، مؤكداً أنه لم يكن على علم بعودتها إلى مصر، هذه الرواية، وإن لم يؤكدها بشكل مباشر، إلا أنها غذّت التكهنات بوجود شرخ كبير بينهما.

الناقد الفني طارق الشناوي كتب عبر حسابه في “فيسبوك” تعليقًا مثيرًا قال فيه: «أكثر إنسان أساء إلى أنغام طوال تاريخها هو والدها الموسيقار الكبير محمد علي سليمان، ذكروا قبل دقائق على لسانه تصريح يحمل فيه عتاب، قائلًا: إن أنغام لم تتواصل معه بعد عودتها من رحلة العلاج».

وأضاف الشناوي: «تسامحت أنغام طوال تاريخها مع والدها بعد أن كان لا يتوقف عن توجيه ضربات مباغتة وقاسية ومتجاوزة لها منذ أن قررت قبل ربع قرن أن تغني من ألحان الآخرين وتنطلق فنياً».

بين الفن والعائلة.. جدل لا ينتهي

تجاهل أنغام لوالدها في تسجيلها الأخير يفتح النقاش مجددًا حول قدرة الفنان على الفصل بين حياته الخاصة وعلاقاته العائلية من جهة، وبين مسيرته الفنية من جهة أخرى، ورغم أن الفنانة حاولت في رسالتها إظهار الجانب الإنساني والضعيف في شخصيتها، فإن غياب والدها عن كلماتها جعل بعض المراقبين يربطون الأزمة الصحية التي مرت بها بالصراع النفسي الممتد مع والدها.

تجاوز أنغام لوالدها في التسجيل
أنغام

أنغام بين التعاطف والانتقادات

جمهور أنغام انقسم حول ما جرى، فالبعض دافع عنها باعتبار أن العلاقة بين الأب وابنته تخصهما وحدهما ولا يجب تحميلها أكثر من اللازم، بينما رأى آخرون أن تجاهلها لم يكن مناسبًا في لحظة يفترض أن يسودها الصفح والتسامح.

إلا أن كثيرًا من المحللين رأوا أن رسالتها كانت موجهة لمن وقف بجوارها فعلاً خلال الأزمة، وأن ذكرها لأمها وأبنائها لم يكن اعتباطيًا، بل جاء من باب الاعتراف بالجميل.

نرشح لك: أزمات أنغام.. رحلة علاج طويلة وشائعات متلاحقة تكشف معاناة صوت مصر
ماذا أصاب صوت مصر؟.. آمال ماهر وشيرين وأنغام من «الإبداع» إلى «الأزمات»