أمطار غزيرة تعقد الوضع في السودان وتؤثر على الظروف الصحية والمعيشية

شهدت عدة ولايات في وسط وشمال السودان، موجة من الأمطار الغزيرة والسيول العارمة، ما أدى إلى مقتل 15 شخصاً على الأقل، وتضرر مئات المنازل والمدارس والمرافق العامة، وسط أوضاع إنسانية وصفت بالصعبة للغاية.
أمطار غزيرة تفاقم الأزمة في السودان وتشل الأوضاع الصحية والمعيشية
تفاقمت الكارثة بفعل الدمار الكبير الذي طال شبكات الكهرباء ومصارف المياه والبنية التحتية منذ اندلاع الحرب في البلاد منتصف أبريل 2023. وتشير تقديرات أولية إلى أن إعادة إعمار ما دمرته الحرب تحتاج إلى نحو 700 مليار دولار. ولا تزال العاصمة الخرطوم ومعظم المناطق المحيطة بها تعيش في ظلام دامس نتيجة الانقطاع المستمر للكهرباء، ما أدى إلى توقف إمدادات مياه الشرب وتعطل الحياة اليومية.
الولايات الأكثر تضررًا
وبحسب غرفة المعلومات المركزية لطوارئ الخريف، كانت ولايات الخرطوم وكسلا والجزيرة ونهر النيل وسنار والشمالية، الأكثر تضررًا من السيول الأخيرة. وأفاد البيان بوفاة 6 أشخاص في كسلا والكاملين بولاية الجزيرة، إضافة إلى وفيات في عطبرة والدامر بولاية نهر النيل، مع تسجيل خسائر بشرية ومادية أخرى في مناطق متفرقة. كما تسببت الأمطار في انقطاع طرق رئيسية تربط بين مدن وولايات مختلفة.
انهيار قرى في شرق السودان
وفي ولاية القضارف، غمرت السيول عددًا من القرى، مما أدى إلى انهيار مئات المنازل وتشريد الأهالي. وأطلقت هيئة الدفاع المدني، تحذيرات عاجلة للسكان القاطنين بالقرب من ضفاف الأنهار والمجاري المائية بضرورة أخذ الحيطة والحذر لحماية أرواحهم وممتلكاتهم.وفي شرق العاصمة الخرطوم، يواجه السكان أوضاعًا مأساوية مع انتشار الأمراض، حيث تحولت حمى الضنك وحميات أخرى إلى وباء يهدد حياة الأسر، في ظل غياب الدعم الصحي الكافي.