خليل الحية: التواطؤ مع إبادة غزة يعد جريمة

أكّد رئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية أنّ “الكلمات عاجزة عن التعبير عن هول معاناة أهلنا في قطاع غزة”، مشدداً على أنّ “تضحيات أهل غزة وصرخاتهم أمانة في أعناقنا لن نفرط فيها أبداً”، وأنّ “أهل غزة الأحرار يتحملون ما ناءت به الجبال وعجزت عنه الأمم”.
وتوجّه الحية إلى أبناء “كتائب القسام وسرايا القدس وفصائل المقاومة”، مشيراً إلى أنّ “ما يقومون به أفشل عملية عربات جدعون للعدو” لافتاً إلى أنّ “رئيس أركان العدو يغطي على فشل جيشه بالإبادة الجماعية”.
وأوضح أنّ “قيادة المقاومة سخّرت كل ما لديها من أدوات وعلاقات على مدار 22 شهراً في سبيل وقف العدوان على أهل غزة، وخاضت مفاوضات شاقة وقدّمت كل مرونة ممكنة لا تتعارض مع ثوابت شعبنا، وتجاوبت مع الوسطاء في جميع المحطات بما عُرض عليها”.
غزة (أ ف ب)
وبيّن أنه “في جولة التفاوض الأخيرة، تحقق تقدّم واضح، وتم التوافق إلى حد كبير مع ما عرضه الوسطاء في ملفات الانسحاب والأسرى والمساعدات، لكن الاحتلال انسحب من الجولة بشكل مفاجئ، منسجماً مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف”.
ووجّه رسالة إلى الأمة العربية والإسلامية، قائلاً إن “الشعب الفلسطيني يشعر بحالة كبيرة من الخذلان وسط المجازر والتجويع”، متسائلاً: “كيف تبقى أمتنا العظيمة بكل إمكانياتها عاجزة أمام حرب الإبادة؟ أما آن الأوان للتحرك العملي لكسر الحصار وإيصال الغذاء والدواء؟ أليس من المؤلم أن يحصل المحتل على دعم لا محدود، بينما لا تمتد يد إلى شعبنا ولو بالطعام؟”.
ودعا دول ومكونات الأمة إلى “قطع العلاقات مع الكيان، وحث جماهير الأمة، خصوصاً شعوب الدول المجاورة لفلسطين، على التعبير عن غضبهم بكل الوسائل، بما في ذلك الزحف نحو فلسطين براً وبحراً، ومحاصرة السفارات، وتفعيل المقاطعة”.
وطالب “علماء الأمة بأداء دورهم الحقيقي في قيادة الجماهير”، ووجّه تحية إلى أهل الأردن، داعياً إياهم إلى “مواصلة هبتهم الشعبية”، كما خاطب المصريين قيادة وشعباً وجيشاً وأزهر وكنيسة، مؤكداً أن “غزة لن تموت جوعاً إذا وقفت مصر العظيمة موقفاً واضحاً”.
وأشار إلى أنّ “استمرار المفاوضات لا معنى له في ظل الحصار والإبادة”، معتبراً أن “إدخال الغذاء والدواء فوراً وبكرامة هو التعبير العملي الوحيد عن جدوى المفاوضات”.
وختم بالتشديد على أنّ “معاناة الشعب الفلسطيني لن تكون ورقة في ألاعيب الاحتلال السياسية”، رافضاً ما سمّاه “المسرحيات الهزلية” تحت مسمى الإنزال الجوي، والتي اعتبرها “مجرد دعاية للتغطية على جريمة الإبادة”، مشيراً إلى أن “الصمت اليوم جريمة وليس عجزاً”.