كيف تتخلص من الفتور في العبادة بعد رمضان؟

كيف تتخلص من الفتور في العبادة بعد رمضان؟

شبكة تواصل الإخبارية تقدم لكم خبر

قال الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الفتور في العبادة بعد رمضان هو أمر طبيعي يشعر به الكثيرون بسبب العودة إلى روتينهم اليومي، مشيرًا إلى أن هذه الحالة لا تعني التوقف عن العبادة بل يجب الاستمرار في الأعمال الصالحة التي كانت تُؤدى خلال الشهر الكريم.

التشبث بالعبادة بعد رمضان: كيف نحافظ على الطاعة؟

وأوضح “فخر” في لقاء تلفزيوني أنه رغم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضاعف عبادته في رمضان، فإن عودته إلى حاله الطبيعي بعد رمضان لا تعني التقاعس عن العبادة، بل يجب علينا أن نستمر في القيام ببعض الأعمال الفاضلة مثل صلاة التهجد، قراءة القرآن، والتصدق، لكي نتمسك بهذه الطاعة طوال العام.

أهمية التسامح وترك الخصام في قبول الطاعات

من جانبه، أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، أن من أسباب عدم قبول الأعمال هو المخاصمة والشحناء بين الناس، مشيرًا إلى أهمية التسامح والابتعاد عن الخصام كي تقبل الأعمال. وأكد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفتح أبواب الجنة يومي الاثنين والخميس للمغفرة، إلا أن من كانت بينه وبين أخيه شحناء يُقال له “أنظروا هذين حتى يصطلحا”.

العودة إلى أخلاق الإسلام السمحة: التسامح والتهجد

وشدد جمعة على أهمية أن يعود المسلمون إلى أدبيات الإسلام السمحة التي كانت سائدة في الماضي مثل التسامح، الدعاء بالصلاح، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، إضافة إلى الالتزام بالقضاء الشرعي في حال تعرضوا للظلم.

دعاء العودة إلى العبادة بعد رمضان

وأشارت الإفتاء إلى أن المسلم عليه بدعاء النبي لعلاج الفتور والكسل في الصلاة، فعن أَنَس بْن مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: كَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالبُخْلِ وَالهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ» أخرجه البخاري في صحيحه.

10 علامات تؤكد قبول الطاعة

بعد كل طاعة وعبادة سواءً كانت عمرة ، حج ، صيام – صلاة – صدقة،أي عمل صالح كلنا يردد هتاف علي رضي الله عنه يقول: (ليت شعري، من المقبول فنهنيه، ومن المحروم فنعزيه) ، وبعد كل طاعة نردد أيضًا قول ابن مسعود رضي الله عنه : (أيها المقبول هنيئًا لك، أيها المردود جبر الله مصيبتك).عدم الرجوع إلى الذنب بعد الطاعة

فإن الرجوع إلى الذنب علامة مقت وخسران , قال يحي بن معاذ :” من استغفر بلسانه وقلبه على المعصية معقود , وعزمه أن يرجع إلى المعصية بعد الشهر ويعود , فصومه عليه مردود , وباب القبول في وجهه مسدود “.- الوجل من عدم قبول العمل
فالله غني عن طاعاتنا وعباداتنا، قال عز وجل ـ:(وَمَن يَشْكُرْ فَإنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ)
التوفيق إلى أعمال صالحة بعدها
إن علامة قبول الطاعة أن يوفق العبد لطاعة بعدها، وإن من علامات قبول الحسنة: فعل الحسنة بعدها
استصغار العمل وعدم العجب والغرور بهإن العبد المؤمن مهما عمل وقدَّم من إعمالٍ صالحة ,فإن عمله كله لا يؤدي شكر نعمة من النعم التي في جسده من سمع أو بصر أو نطق أو غيرها، ولا يقوم بشيء من حق الله تبارك وتعالى، فإن حقه فوق الوصف، ولذلك كان من صفات المخلصين أنهم يستصغرون أعمالهم، ولا يرونها شيئًا.
حب الطاعة وكره المعصية
من علامات القبول ، أن يحبب الله في قلبك الطاعة ,فتحبها وتأنس بها وتطمئن إليها قال تعالى:(الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) .
– الرجاء وكثرة الدعاء
إن الخوف من الله لا يكفي، إذ لابد من نظيره وهو الرجاء، لأن الخوف بلا رجاء يسبب القنوط واليأس، والرجاء بلا خوف يسبب الأمن من مكر الله، وكلها أمور مذمومة تقدح في عقيدة الإنسان وعبادته.
– التيسير للطاعة والإبعاد عن المعصية
سبحان الله إذا قبل الله منك الطاعة يسَّر لك أخرى لم تكن في الحسبان ,بل وأبعدك عن معاصيه ولو اقتربت منها .
– حب الصالحين وبغض أهل المعاصي
من علامات قبول الطاعة أن يُحبب الله إلى قلبك الصالحين أهل الطاعة ويبغض إلى قلبك الفاسدين أهل المعاصي .
– كثرة الاستغفار
المتأمل في كثير من العبادات والطاعات مطلوبٌ أن يختمها العبد بالاستغفار،فإنه مهما حرص الإنسان على تكميل عمله فإنه لابد من النقص والتقصير.
– المداومة على الأعمال الصالحة
كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم المداومة على الأعمال الصالحة، فعن عائشة- رضي الله عنها – قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملًا أثبته) وأحب الأعمال إلى الله وإلى رسوله أدومها وإن قلَّت.