(شاهد) دماء غزة تُحرج مايكروسوفت.. احتجاج إنساني يفضح تورط الشركة مع الاحتلال

(شاهد) دماء غزة تُحرج مايكروسوفت.. احتجاج إنساني يفضح تورط الشركة مع الاحتلال

شبكة تواصل الإخبارية تقدم لكم خبر

في مشهد لافت يعكس تصاعد حدة التوترات داخل كبرى شركات التكنولوجيا، قاطعت موظفة في شركة مايكروسوفت عرضًا تقديميًا يوم الجمعة كان يقدمه مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي لقسم الذكاء الاصطناعي في الشركة، لتُطلق اتهامات مباشرة بشأن تورط مايكروسوفت في دعم الجيش الإسرائيلي بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

خلال الفعالية التي كانت مخصصة لاستعراض تطورات وأهداف الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي، فوجئ الحضور بالموظفة وهي تصرخ من بين المقاعد، قائلة: “تزعمون أنكم تهتمون باستخدام الذكاء الاصطناعي للخير، لكن مايكروسوفت تبيع أسلحة الذكاء الاصطناعي للجيش الإسرائيلي. لقد مات خمسون ألف شخص.. أيدي جميع موظفي مايكروسوفت ملطخة بالدماء. كيف تحتفلون جميعًا بينما مايكروسوفت تقتل الأطفال؟ عار عليكم جميعًا.”

ردّ مقتضب من مصطفى سليمان

حاول سليمان التعامل مع الموقف بهدوء، قائلاً: “شكرًا لك، أسمع احتجاجك”، لكن الموظفة ردّت بعنف: “أنت لا تسمعنا”. وقد تدخل أفراد الأمن سريعًا لإخراج الموظفة من القاعة، وفقًا لتصريح أدلى به متحدث باسم الشركة لشبكة NBC News.

اتهامات متزايدة لشركات التكنولوجيا بالتواطؤ في الحروب

يثير هذا المشهد أسئلة حادة بشأن مدى تورط شركات التكنولوجيا الكبرى في النزاعات المسلحة، وتحديدًا من خلال توفير تقنيات متقدمة تستخدم في الأغراض العسكرية. وتشير التقارير إلى أن مايكروسوفت، مثلها مثل شركات أخرى مثل غوغل وأمازون، دخلت في شراكات سابقة مع مؤسسات دفاعية أمريكية، ما يجعلها في مرمى نيران منظمات حقوق الإنسان ونشطاء مؤيدين لفلسطين.

مايكروسوفت تلتزم الصمت تجاه الاتهامات

حتى الآن، لم تُصدر الشركة أي بيان تفصيلي يوضح حقيقة ما إذا كانت تقنياتها تُستخدم من قبل الجيش الإسرائيلي أو لا، مما يعزز من موجة الانتقادات الموجهة إليها من داخل الشركة وخارجها.

حراك داخلي متزايد بين موظفي مايكروسوفت

ليست هذه المرة الأولى التي يعبّر فيها موظفو مايكروسوفت عن معارضتهم لبعض توجهات الشركة. ففي السنوات الأخيرة، تصاعدت حركات احتجاجية داخلية ضد مشاركة الشركة في مشاريع عسكرية أو أمنية، ويبدو أن الحرب في غزة فجّرت موجة جديدة من الغضب.

وسائل التواصل تتفاعل بقوة

انتشر مقطع الفيديو الخاص بالموظفة على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث حظي بملايين المشاهدات وتفاعل كثيف من نشطاء وحقوقيين، بين من أشاد بشجاعتها في مواجهة الإدارة العليا، ومن رأى أن الأسلوب لم يكن مناسبًا لمكان العرض.

هل يعيد هذا المشهد رسم حدود أخلاقيات الذكاء الاصطناعي؟

في ظل تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في المجالات العسكرية، تتعالى الأصوات المطالبة بوضع أطر أخلاقية صارمة لاستخدام هذه التكنولوجيا الحساسة. وتواجه مايكروسوفت الآن تحديًا مزدوجًا: المحافظة على مكانتها الريادية في مجال الذكاء الاصطناعي، دون التضحية بالقيم التي تزعم التزامها بها.

قد تكون هذه الحادثة بداية لسلسلة تحركات داخلية أوسع في شركات التكنولوجيا الكبرى، خصوصًا في ظل تنامي الوعي العالمي بدور التكنولوجيا في الصراعات الجيوسياسية، وتزايد الضغوط من الرأي العام لمحاسبة الشركات التي تتربح من وراء المآسي الإنسانية.