هل الزواج في شهر شوال مكروه؟.. الإفتاء ترد

شبكة تواصل الإخبارية تقدم لكم خبر
قال دار الإفتاء المصرية أن الزواج في شهر شوال ليس مكروهًا، بل هو مستحب شرعًا، نافية ما يردده البعض من وجود كراهة في عقد القران أو الدخول في هذا الشهر.
وأوضحت الدار، عبر موقعها الرسمي، أن الاعتقاد بكراهة الزواج في شوال يرجع إلى بعض الأوهام القديمة، منها التشاؤم من لفظ “شوال”، أو ما قيل عن وقوع طاعون في إحدى السنوات في هذا الشهر، ما أدى إلى وفاة عدد كبير من العرائس، مما أورث الناس خوفًا وتطيّرًا لا أصل له في الشريعة.
سنة نبوية أصيلة
الإفتاء استشهدت بما ورد في “صحيح مسلم” عن السيدة عائشة رضي الله عنها، حيث قالت:”تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي شَوَّالٍ، وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ”.
وأكملت:”فَأَيُّ نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي؟”.
وقد استحب الفقهاء الزواج في هذا الشهر اقتداءً بالنبي ﷺ، وعلى رأسهم الإمام النووي الذي قال:”فيه استحباب التزويج والتزوج والدخول في شوال؛ وهو ردٌّ على ما كانت الجاهلية عليه من التشاؤم به”.
نقض مزاعم الجاهلية
الموروث الشعبي عن كراهة الزواج في شوال يعود إلى تفسيرات لغوية سطحية، مثل ما ورد في “لسان العرب” لابن منظور:”سُمي شوال بتشويل لبن الإبل، أي توليه وانقطاعه”،
وهو ما اعتبره أهل الجاهلية نذير شؤم، مما جعلهم يرفضون الزواج فيه.
كما أشار بعض المؤرخين إلى أن سبب هذه الكراهة يعود إلى حدوث طاعون في شوال بأحد الأعوام، مما أدى لوفاة عدد من العرائس، فتشائم الناس من الزواج خلاله.
لكن العلماء ردوا هذه المزاعم، مؤكدين أن التشاؤم لا يليق بالمؤمن، ويعارض التوكل على الله، بل ويقع في دائرة الاعتقادات الباطلة التي نهى عنها الإسلام.
زواج أم سلمة في شوال
أورد كتاب “مغازي الواقدي” أن النبي ﷺ تزوج من أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها في شوال أيضًا، ودخل بها فيه، مما يدحض تمامًا فكرة التشاؤم من هذا الشهر.
فتوى الإفتاء: مستحب لا مكروه
أكدت دار الإفتاء أن:”الزواج في شهر شوال مستحبٌّ شرعًا، ولا كراهة فيه، وكلُّ ما يُقال بخلاف ذلك باطل ولا أصل له في الشريعة”.
وأضافت أن القول بكراهة الزواج في شوال ينافي ما جاء في السنّة النبوية ويخالف مبدأ التوكل على الله، مشيرة إلى أن السيدة عائشة نفسها كانت تُحب أن تُدخل نساءها إلى بيوتهن في هذا الشهر.