هوس «ترامب» بالتطبيع.. ترفضه الشعوب!

شبكة تواصل الإخبارية تقدم لكم خبر
ما الذى لا يفهمه الأمريكيون فى المواقف العربية، التى ترفض التطبيع مع إسرائيل؟.. لقد صاروا شبه عالقين فى دوائر الهوس، بمحاولات فرض الاتصال الدبلوماسى، بين العواصم العربية و«تل أبيب»، مرة بالترغيب ومرات بالترهيب، كما فى سياق التهديدات التى يطلقها يوميا، الرئيس دونالد ترامب، سياسية واقتصادية وعسكرية، ضد الغالبية من دول العالم، حتى كانت افتراضاته قبل أيام، أن المملكة العربية السعودية، ترغب فى التطبيع مع إسرائيل، ضمن «اتفاقيات إبراهيم»، الذى ذهبت معه كل من الإمارات والبحرين، فى العام 2020، وتصور كذلك، أن يجبر لبنان على تطبيع سياسى، رفضه رئيس الوزراء، نواف سلام.. وقال: لا أحد فى لبنان يريد ذلك.
<< وطالما لا يمل الأمريكيون من التحدث عن التطبيع، وطالما هناك رفض عربى- سياسى وشعبى- لرغبات المسئولين فى البيت الأبيض، يتعين على الجماعة العربية، صياغة رد واضح وصريح، يقول للأمريكيين لا تطبيع، قبل إزالة الاحتلال عن الأراضى الفلسطينية والعربية، وإقامة دولة فلسطين المستقلة، بحدود 4 يونيه 1967، عاصمتها القدس الشرقية، وهو الشرط الذى تبنته مبادرة السلام العربية، التى طرحها الملك عبدالله بن عبدالعزيز، على القمة العربية، فى العاصمة اللبنانية «بيروت»، فى العام 2002، وفيها التزمت الدول العربية بـ«السلام»، خيارا استراتيجيا، فى سبيل إنهاء الصراع العربى- الإسرائيلى، ثم النظر فى مسألة العلاقات مع إسرائيل.
<< إذن.. على إدارة الرئيس «ترامب»، أن تراجع ذلك الهوس، الذى يدفعهم نحو تجاهل الموقف العربى، عندما يتحدثون عن ملف العلاقات مع إسرائيل، كما لو كانوا واثقين بهرولة الدول العربية للتطبيع، الذى هو فى الحقيقة، أبعد ما يكون عن رغبة «واشنطن» و«تل أبيب»، وفشل «صفقة القرن» لا تزال ماثلة إلى اليوم.. وليراجعوا الموقف السعودى القوى، عندما أكد ولى العهد السعودى، محمد بن سلمان، فى سبتمبر 2024، أن المملكة لن تعترف بإسرائيل من دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة، كما أدان التصرفات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، ما يعكس تمسك «الرياض» بموقفها التقليدى، الداعم للقضية الفلسطينية، والذى تعبر عنه- تكرارا- بيانات وزارة الخارجية.
<< حتى بالنسبة للدول، التى لها علاقات مع إسرائيل.. فى مصر والأردن، يظل التطبيع الشعبى محدودًا، طالما كان السلام باردا، والخلافات واسعة حول القضية الفلسطينية، وسياسة الاحتلال نحو ضم الأراضى العربية، ويؤكد ذلك، نتائج استطلاع رأى عام، أَجرى فى العام 2022، أظهر أن 87% من المصريين، و88% من الأردنيين، يعارضون التطبيع مع إسرائيل، ما يكشف عن فجوة، بين مواقف الحكومات وتطلعات الشعوب، وبالمثل هناك فى الإمارات والبحرين، 77% من الجمع الشعبى فى البلدين، يرفضون اتفاقيات «إبراهيم»، وهو ما يعكس تحولًا فى الرأى العام الخليجى، تجاه التطبيع مع إسرائيل.
<< وإذا كان 84% من شعوب 14 دولة عربية، يرفضون الاعتراف الدبلوماسى بإسرائيل، ما يشير إلى اتساع القاعدة الشعبية الرافضة للتقارب مع الدولة العبرية، حتى فى آخر دولتين طبعتا علاقاتهما- المغرب والسودان- نسبة كبيرة من الناس، غير راضين عن مثل هذه العلاقات، ومن ثم تبقى الرسالة واضحة وقوية، فى مواجهة الضغوط الأمريكية المستمرة، التى يتوجب معها الفهم، بأن القرار الشعبى «العربى» يسبق القرار السياسى، فى كل ما يدور حول القضية الفلسطينية، وما يتعلق بالسلام مع دولة إسرائيل، طالما استمرت في العدوان على قطاع غزة، وما ارتكبته من مذابح و«حرب إبادة»، لا تنفع معها رغبة «تل أبيب» فى السلام.. ولا هوس «واشنطن» بالتطبيع.
***
* رئيس الحكومة لن يصدر القرار بطرد وزير الصحة، بعد واقعة مريض المنيا، لأنه فى دائرة الصداقة معه، لذلك، ننتظر قرارا سياديا بطرد هذا الوزير، حتى يهدأ الغضب العام.. ويأمن المرضى على حياتهم.
[email protected]