ساعات قليلة وستُمحى غزة.. استغاثات أخيرة من صحفيي الموت

شبكة تواصل الإخبارية تقدم لكم خبر
وسط جحيم القصف والانفجارات التي لا تهدأ، يرسل الصحفيون الفلسطينيون في غزة رسائل أخيرة، وكأنها وداع أخير قبل أن يُمحى أثرهم تحت ركام مدينتهم، هؤلاء الجنود الإعلاميون، الذين وثّقوا المجازر اليومية، أصبحوا اليوم جزءًا من المشهد الدموي نفسه، غير واثقين إن كانوا سيعيشون لرواية ما يحدث غدًا.
الصحفيون في غزة ليسوا مجرد ناقلين للخبر، بل هم أنفسهم جزء من القصة، يعيشون المأساة التي يروونها، إنهم يصرخون للعالم أن ينظر، أن يسمع، أن يفعل شيئًا.. لكن العالم يواصل صمته، بينما تتساقط أرواحهم واحدة تلو الأخرى.
“اتركونا نموت وانقذوا أطفالنا يا ملسمين”، رسالة من الصحفي صالح الجعفراوي، وجهها للأمة الإسلامية عبر حسابه في منصة أكس، وهو صحفي اعتاد نقل مشاهد وصور حية من داخل غزة بشكل يومي، توثق عملية الإبادة الوحشية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي، كما نشر مقطع فيديو وثق من خلاله مجزرة دار الأرقم في غزة، ووصف الوضع الحالي في غزة بالقيامة، ونشر صور لجثمان مسن يحتضن طفل، ضمن المجزرة التي وقعت والتقطها الصحفي هاني أبو رزق الذي كان في المدرسة وقت تنفيذ القصف.
الصحفي الفلسطيني محمد هنية قال: القيامة قامت في غزة الآن.. يا أهل العروبة.. أما يستفزكم قتلنا؟ حرقا قُتلنا، قصفا قُتلنا، جوعا قُتلنا، ذبحا قُتلنا، إذابة قُتلنا، ما تستفزكم طريقة قتلنا؟!.. دماؤنـا تجري كالأنهار
قال الصحفي الفلسطيني من رفح عبدالله العطار: إن ما يحدث الآن وكأنه يوم القيامة، غزة الآن خبر لا يستطيع استيعابه العقل أو المنطق او أي دين تعبدون الجثث تتطاير فى الهواء يا عالم ظالم، نعم لم أكتب الخبر بشكل خاطئ، فعلاً الجثث “تطايرت أمس عندما قُصفت غزة بصواريخ جديدة و تحولت أجساد شهدائنا إلى رماد وبعضها تطايرت الي السماء، لله شكوانا”.
وأعلن عبدالله العطار، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي دمرت محطة تحلية المياه الوحيدة في حي التفاح شرقي مدينة غزة، ونشر يوم الجمعة، قائلا: تذكّرونا وأنتم تلتقون بأحبائكم، هنا في غزة، القتل والجوع والقصف والموت يلاحقوننا في كل لحظة، نموت ألف مرة في اليوم، من سينجو الليلة؟ لا أحد يعلم.
أما أنس الشريف الصحفي المطلوب تصفيته من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، قال في رسالته للعالم: نحن نُقتل، نُذبح، نُمزق، نُردم، نُدفن، نُهجر، نُجوع، نُعتقل، نُعذَّب، ونُحرَق… هذه هي حياتنا في غزة، جحيمٌ فتحه الاحتلال على المواطنين العزل.
وأشار أنس الشريف إلى أنه في غزة، لا ينجو أحد من الصواريخ الإسرائيلية، مؤكدا أن أغلب ضحايا مجازر الاحتلال من الأطفال.
ولفت أنس إلى أن المجازر متواصلة والغارات إسرائيلية بأحزمة نارية تُعد الأعنف منذ استئناف الحرب، تستهدف مناطق متفرقة شمال وشرق قطاع غزة، وعداد كبيرة من المواطنين يفترشون الشوارع بعد تدمير مراكز الإيواء في عدة مدارس دُمّرت بأحياء التفاح والدرج والشجاعية ومحيطها.
ووثق أنس الشريف لحظة نزوح عدد كبير من الفلسطينيين، بصور تحت عنوان ” النزوح موت بصمت” وقال: صور من نزوح أهالي حي الشجاعية شرق مدينة غزة بعد الغارات الإسرائيلية العنيفة وتهديدات الاحتلال الإسرائيلي للسكان.



