فيدان: أفعال إسرائيل في سوريا تمهد الطريق لعدم الاستقرار الإقليمي في المستقبل

شبكة تواصل الإخبارية تقدم لكم خبر
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في تصريحات لرويترز اليوم الجمعة، أن الأفعال العسكرية الإسرائيلية في سوريا قد تؤدي إلى خلق بيئة من عدم الاستقرار الإقليمي في المستقبل.
وأشار فيدان إلى أن التحركات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة، التي تستهدف في الغالب مواقع تابعة لميليشيات مرتبطة بإيران في سوريا، قد تزعزع الأمن الإقليمي وتؤثر سلبًا على الاستقرار في الشرق الأوسط. وقال فيدان: “نعتقد أن هذه الأفعال قد تؤدي إلى تصعيد التوترات، مما يهدد الاستقرار في المنطقة على المدى الطويل”.
وفي سياق متصل، شدد فيدان على أن تركيا لا تسعى إلى مواجهة مباشرة مع إسرائيل في سوريا، مؤكدًا أن أنقرة تؤمن بأن الدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتسوية التوترات والحد من التصعيد العسكري في المنطقة. وأضاف: “نحن لا نريد مواجهة مع إسرائيل في سوريا، بل نسعى للحفاظ على الاستقرار والتعاون في المنطقة من خلال الحوار”.
وأكد الوزير التركي أن بلاده تدعو دائمًا إلى حل النزاعات عبر الطرق الدبلوماسية، وأن التصعيد العسكري لن يكون في مصلحة أي طرف في المنطقة.
من جهة أخرى، أشار وزير الخارجية التركي إلى أن تركيا تعتبر الدبلوماسية أمرًا أساسيًا في معالجة القضايا الإقليمية، خاصة في ما يتعلق بالعلاقات مع إيران. وقال: “لا نريد أن نرى أي هجوم على إيران، فالتصعيد في المنطقة لن يخدم الأمن الإقليمي، بل سيزيد من تعقيد الأوضاع”.
وأكد فيدان أن تركيا تواصل العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى تهديد الأمن في المنطقة، مضيفًا: “نحن نؤمن بأن الحوار والدبلوماسية هما الحل الأفضل لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط”.
إيران تُبلغ ترمب بانفتاحها على محادثات غير مباشرة بوساطة دولة ثالثة
نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن طهران أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب بانفتاحها على إجراء محادثات غير مباشرة بشأن ملفها النووي، شريطة أن تكون الوساطة عبر دولة ثالثة.
ووفقًا للمسؤولين الإيرانيين، فإن إيران أبدت استعدادها للانخراط في محادثات دبلوماسية مع واشنطن، ولكنها اشترطت أن تتم هذه المحادثات عبر وسيط خارجي، وذلك في خطوة لتخفيف حدة التوترات بين البلدين بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي في 2018.
وأشار المسؤولون إلى أن طهران لا ترغب في الدخول في محادثات مباشرة مع إدارة ترمب، وهو ما يعكس شكوكًا إيرانية في نوايا الولايات المتحدة، خصوصًا في ظل سياسات الضغط القصوى التي مارستها واشنطن ضد إيران منذ انسحابها من الاتفاق. إلا أن طهران تبقى منفتحة على فكرة التفاوض على الأسس التي قد تضمن الحفاظ على مصالحها الوطنية.
وأضاف المسؤولون أن إيران تأمل أن يسهم الوسيط في تخفيف الضغط على المفاوضات وتوفير بيئة أكثر توازنًا للحوار. وفي المقابل، لم تقدم إدارة ترمب موقفًا رسميًا تجاه هذا الاقتراح، ولكنها كانت قد أبدت استعدادًا سابقًا لإعادة التفاوض حول البرنامج النووي الإيراني، شريطة أن يتضمن أي اتفاق جديد قيودًا أشد على برنامج طهران النووي.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة حول القدرات النووية الإيرانية، ما يثير قلق القوى الغربية والحلفاء في الشرق الأوسط.
إدارة ترمب تسعى لمحادثات مباشرة مع المسؤولين الإيرانيين لتجاوز اتفاق أوباما
نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤول أمريكي قوله إن إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب تسعى إلى إجراء محادثات مباشرة مع كبار المسؤولين الإيرانيين في محاولة لتجاوز ما تم التوصل إليه في الاتفاق النووي مع إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، وتسريع التوصل إلى اتفاق جديد.
ووفقًا للمسؤول، فإن إدارة ترمب تأمل في تحقيق تقدم أسرع في الملف النووي الإيراني، وتحقيق أهدافها بعيدًا عن القيود التي فرضها الاتفاق النووي المبرم في عام 2015. وتهدف الإدارة إلى التفاوض مع طهران بشأن تعديل الاتفاق بطريقة تضمن تفكيك برنامجها النووي بشكل أكبر، وهو هدف يعتبره المسؤولون الأمريكيون أساسيًا لتحقيق الأمن الإقليمي والدولي.
وأضاف المسؤول أن إدارة ترمب تعمل على تحديد جدول زمني أسرع لهذه المحادثات، معتبرًا أن التوصل إلى اتفاق أكثر صرامة مع إيران سيكون خطوة أساسية في استراتيجية الأمن القومي الأمريكي، وتوفير أفق أفضل للحد من التهديدات النووية.
وفي المقابل، يظل موقف إيران من المحادثات المباشرة غامضًا، حيث تعارض طهران أي تغييرات جوهرية على الاتفاق الذي تم التوصل إليه في عهد أوباما. إلا أن المسؤول الأمريكي أشار إلى أن إدارة ترمب تركز على الضغط على إيران للقبول بتفكيك برنامجها النووي على مراحل، ما يفتح المجال لتحديات جديدة في مفاوضات محتملة في المستقبل