عز الدين: هناك توجيهات رئاسية بضرورة الاهتمام بتكنولوجيا المعلومات

عز الدين: هناك توجيهات رئاسية بضرورة الاهتمام بتكنولوجيا المعلومات

شبكة تواصل الإخبارية تقدم لكم خبر

قال محمد عز الدين، الكاتب الصحفي المتخصص في شؤون الاقتصاد، إن هناك أربعة مؤشرات رئيسية للنهوض بصناعة التعدين في مصر، من بينها الشركات التي تقدم خدمات في مجالات الموارد البشرية، الاتصال، تكنولوجيا المعلومات، التصنيع، والترجمة، فضلا عن أن هذه الشركات قد تكون مؤسسات صناعية أو زراعية، لكنها تفتقر إلى بعض الخدمات الأساسية التي تعزز نشاطها.

 التوجيهات الرئاسية

وأضاف «عز الدين» في حديثه خلال لقائه مع قناة «إكسترا نيوز»، أن التوجيهات الرئاسية تؤكد ضرورة التركيز على تكنولوجيا المعلومات وقطاع الاتصال بشكل رئيسي، مع التركيز على تطوير الوظائف والقطاعات المرتبطة بذلك لتسهيل عملية التحول الرقمي والرقمنة، سواء في القطاع الحكومي أو في تقديم الخدمات في القطاع الخاص.

صناعة التعدين

وأشار إلى أن أحد العوامل المساعدة في تعزيز صناعة التعدين في مصر هو انخفاض تكلفة التشغيل بشكل كبير مقارنة بالدول الأخرى، مما يجعل مصر وجهة جاذبة للشركات العالمية الراغبة في فتح فروع إقليمية أو الاستفادة من الخدمات الإلكترونية، وبالتالي يساهم ذلك في زيادة الإنتاجية وتحقيق نتائج إيجابية في وقت قياسي.

جدير بالذكر أن نظمت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، دائرة حوار بعنوان “آليات تحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة فى مجال الذكاء الاصطناعى”.

الحدث الذى أقيم بحضور الدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات لتنمية المهارات التكنولوجية ومقرر لجنة صياغة مسودة قانون الذكاء الاصطناعى، جمع 25 شركة محلية متخصصة فى الذكاء الاصطناعى من الشركات الصغيرة والمتوسطة فى مصر.

الهدف من دائرة الحوار: محركات جديدة للذكاء الاصطناعى فى مصر

سعى الملتقى إلى تسليط الضوء على جهود الحكومة المصرية فى مجال الذكاء الاصطناعى من خلال الإصدارات الأخيرة لاستراتيجية الذكاء الاصطناعى الوطنية (2025-2030)، كما تمت مناقشة ملامح مسودة مشروع قانون الذكاء الاصطناعى، وطرح آليات وحوافز لتعزيز دور الشركات الصغيرة والمتوسطة فى هذا المجال.

وكان الحضور مميزًا، حيث شهد اللقاء مشاركة عدد من الخبراء والمسؤولين من وزارة الاتصالات، مجلس النواب، المجلس الوطنى للذكاء الاصطناعى، ومركز تقييم واعتماد هندسة البرمجيات التابع لإيتيدا، كما حضر ممثلون عن الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة العاملة فى مجال الذكاء الاصطناعى.

افتتحت الدكتورة سحر البزار، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، دائرة الحوار بكلمة تحفيزية، أشادت فيها بالجهود الحكومية الرامية إلى تطوير قطاع الذكاء الاصطناعى، مؤكدة أهمية القطاع الخاص كشريك أساسى فى الحوكمة وتطوير البيئة الرقمية المستدامة التى تدعم الابتكار، مشددة على ضرورة أن يشهد القانون المرتقب توازنًا بين حماية حقوق الإنسان وتشجيع الشركات على الابتكار.

فى إطار مشاركتها، أكدت الدكتورة هدى بركة أهمية الذكاء الاصطناعى باعتباره أحد المحركات الأساسية للتنمية الاقتصادية، موضحة أن مصر كانت من أولى الدول التى أطلقت استراتيجية للذكاء الاصطناعى منذ عام 2019، والتى ركزت على بناء القدرات وتوسيع قاعدة المهارات فى هذا المجال.

وأشارت إلى أن الاستراتيجية الحالية تستهدف تدريب 500 ألف شاب فى عام 2025، وتطوير مركز الابتكار التطبيقى بالتعاون مع الوزارات المختلفة مثل الزراعة والتعليم والعدل، لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعى التى تحدث أثرًا تنمويًا حقيقيًا. 

من بين أبرز محاور الاستراتيجية هو الاستثمار فى البنية التحتية المتمثلة فى الحوسبة السحابية ومراكز البيانات، لضمان تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من استخدام الذكاء الاصطناعى بشكل فعال.
النسخة الثانية من الاستراتيجية: خطوة نحو المستقبل

تطرقت الدكتورة هدى بركة إلى الإصدار الثانى من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعى الذى يركز على ستة محاور رئيسية، تشمل الحوكمة والتكنولوجيا والبيانات والبنية التحتية والمهارات والنظام البيئى، موضحة أن هذه المحاور تهدف إلى تسهيل الابتكار من خلال دعم الشركات الناشئة الصغيرة والمتوسطة، وتمكينها من التوسع فى الأسواق المحلية والدولية.

كما أكدت بركة أن مسودة قانون الذكاء الاصطناعى تتضمن حوافز تشجيعية تساهم فى دعم الابتكار وحماية البيانات الشخصية، وتوفير إطار تشريعى متوازن يدعم تطور الصناعة ويحمى المجتمع فى نفس الوقت.

فى جلسة خاصة حول تأثير التشريعات على الابتكار والاستثمار، أشار الدكتور هيثم حمزة، القائم بأعمال مركز تقييم واعتماد هندسة البرمجيات إلى أهمية دراسة التشريعات العالمية المتعلقة بالذكاء الاصطناعى، وكيف يمكن لمصر أن تستفيد من الدروس المستفادة من البلدان الأخرى مثل الاتحاد الأوروبى، الذى أطلق مؤخرًا قانون الذكاء الاصطناعى.

كما تم تسليط الضوء على الحوافز الضريبية وتسهيل الموافقات الحكومية، مثل البيئات التنظيمية التجريبية، التى تتيح للشركات الصغيرة اختبار التطبيقات دون تعقيدات تشريعية مسبقة.

تمت مناقشة أهمية البيئات التنظيمية التجريبية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة فى اختبار التطبيقات الذكية، وأثر الدعم الحكومى فى تيسير عملية الامتثال للوائح الدولية مثل قانون الذكاء الاصطناعى للاتحاد الأوروبى.

وأشارت النقاشات إلى أن الحوافز التنظيمية، مثل التخفيضات الضريبية والتسهيلات فى الموافقات، يمكن أن تساعد الشركات المصرية على المنافسة عالميًا، لتمكينها من التوسع فى أسواق جديدة.

من خلال هذه الدائرة الحوارية، أظهرت مصر عزيمتها فى أن تصبح رائدة فى مجال الذكاء الاصطناعى من خلال استراتيجيات مدروسة وحوافز حكومية قوية تدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، ومع استعداد الحكومة لتطبيق الإصدار الثانى من الاستراتيجية، فإنها تسعى لتوفير بيئة مبتكرة تعمل على تسريع تطور التكنولوجيا الرقمية.

الذكاء الاصطناعى فى مصر ليس مجرد مجال للتطور التقنى، بل هو أحد محركات النمو الاقتصادى المستدام، وفرصة حقيقة للابتكار والمنافسة العالمية.

كما أن المستقبل الرقمى فى مصر لا يتوقف عند حدود التطور التقنى، بل هو مسار طويل من التحفيز الحكومى، التشريعات الداعمة، وتوسيع فرص التعاون بين القطاع العام والخاص، ليشهد القطاع الصغير والمتوسط انطلاقة جديدة نحو تحقيق أقصى استفادة من الذكاء الاصطناعى.