خبير عسكري: لبنان على مفترق طرق وتصعيد إسرائيل يستهدف تفكيك محور المقاومة

خبير عسكري: لبنان على مفترق طرق وتصعيد إسرائيل يستهدف تفكيك محور المقاومة

شبكة تواصل الإخبارية تقدم لكم خبر

قال العميد مارسيل بالوكجي، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن ما تشهده لبنان من تصعيد إسرائيلي أصبح أمرًا متكررًا ومتوقعًا، خاصة في ظل تعثر تنفيذ القرار الدولي 1701، وتباطؤ مقاربات الدولة اللبنانية واللجنة الخماسية المعنية بالوضع الحدودي، مما يزيد من المعاناة والكوارث التي تطال الشعب اللبناني، داعيًا الدولة اللبنانية إلى اتخاذ خطوات فورية من طرف واحد لتنفيذ الاتفاقات الدولية ورسم مسار تفاوضي واضح، حتى ولو عبر مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

تصعيد المواجهة بين إسرائيل ومحور المقاومة

وأضاف، خلال مداخلة على قناة “القاهرة الإخبارية”، أن لبنان يمر بـ مرحلة خطيرة ومفترق طرق في ظل تصعيد المواجهة بين إسرائيل ومحور المقاومة، خصوصًا بعد الضربات في غزة واليمن، مؤكدًا أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لم يعد صالحًا للمرحلة الحالية، موضحًا أن حزب الله يضبط رده حتى الآن، لكن التحديات المتزايدة قد تدفع بالأمور نحو التصعيد.

وفيما يتعلق بالغارة الأخيرة التي استهدفت قياديًا فلسطينيًا في صيدا، وليس من حزب الله، أوضح بوجي أن ذلك يعكس انتقال إسرائيل إلى ضرب كل أذرع المحور، وليس حزب الله فقط، مشيرًا إلى أن هناك قرارًا إقليميًا واضحًا بإنهاء وجود حماس وتقليص نفوذ القوى المتحالفة مع إيران في المنطقة.

 الملف الإيراني

وأكد العميد بوجي أن الهدف الأساسي هو الملف الإيراني، مشيرًا إلى أن طهران قد تُظهر ليونة في المرحلة القادمة وتجلس على طاولة التفاوض، بعد أن تخسر الكثير من أوراقها العسكرية الإقليمية، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة لا تعتبر إيران تهديدًا وجوديًا، لكنها تسعى لتعديل الشروط والتفاهمات معها بعد كسر نفوذها في عدة جبهات.

جدير بالذكر أن العميد مارسيل بالوكجي، الخبير الأمني والاستراتيجي، قال إن لبنان بحاجة إلى تنفيذ القرار الدولي 1701، بهدف سحب الذرائع من إسرائيل وإنهاء اعتداءاتها المتكررة.

الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان

وأشار “بالوكجي”، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “القاهرة الإخبارية”، إلى أن التصعيد الإسرائيلي الأخير يعيد لبنان 25 عامًا إلى الوراء، محذرًا من أن إسرائيل تسعى لتوسيع المنطقة العازلة، كما كان الحال في عهد سعد حداد. وأضاف أن هذه التطورات قد تكون تمهيدًا لضرب الملف النووي الإيراني أو الدفع نحو سياسات التطبيع الإقليمي.

وشدد على ضرورة أن تتحرك الدولة اللبنانية دبلوماسيًا من خلال تشكيل لجان مفاوضات دولية، لافتًا إلى أن لبنان، باعتباره دولة ذات سيادة وعضوًا في مجلس الأمن، يمتلك الحق في الدفاع عن نفسه وفق القوانين الدولية.

وأشار إلى أن الخيار العسكري لم يعد كافيًا وحده لمواجهة التحديات، مؤكدًا ضرورة عقد مؤتمر وطني لبناني جامع لتعزيز التضامن الوطني واتخاذ موقف موحد تجاه التصعيد الإسرائيلي.

أما بشأن القرار 1701، فأوضح أن هناك خلافًا مستمرًا حول تطبيقه أو تعديله، معتبرًا أن المقاومة لم تستوعب بعد التغيرات الاستراتيجية في المنطقة، خاصةً مع التطورات في سوريا وتقليص التمويل الإيراني.

ونوه بأنه على لبنان إعادة النظر في استراتيجيته الدفاعية، مشددًا على ضرورة التكيف مع المتغيرات الإقليمية، مع تفادي أي استسلام أو تنازلات غير محسوبة، وذلك للحفاظ على حقوق الشعب اللبناني وأمنه القومي.