كيف كان تعامل النبي مع المنافقين؟

كيف كان تعامل النبي مع المنافقين؟

ورد إلى برنامج (بريد الإسلام)  رسالة من مستمع يقول فيها ما معنى النفاق ولماذا  ظهر فى المدينة بعد الهجرة وكيف تعامل المصطفى مع المنافقين؟

أجاب أستاذ دكتور محمد نبيل غنايم أستاذ الشريعة بجامعة القاهرة أن النفاق هو إظهار عكس ما فى القلب،  فيظهر الإنسان المنافق لصاحبه البشاشة والحب حين يقابله وفى قلبه الكراهة والبغض والشر أو يقول خلاف الحقيقة أو يخون الأمانة فهذا النفاق الأخلاقي  وهو من كبائر المعاصى والذنوب.

وتابع حديثه ببرنامج (بريد الإسلام) قائلا إن هناك نفاق  العقيدة وهو كفر لأن صاحبه يظهر الإسلام وفى قلبه الكفر والشرك ، وتحدث  عن النفاق الأخلاقى  مستشهدا  بقول رسول اللهﷺ” آيةُ المُنافِقِ ثلاثٌ: إذا حدَّثَ كذَبَ، وإذا وعَدَ أخلَفَ، وإذا ائْتُمِنَ خان” ، وقال  ﷺ: “أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق، حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر، وإذا  اؤتمن خان”.

وذكر أن نفاق العقيدة وهو الكفر بما بينه الله تعالى  فى أكثر من سورة  ، كما فى سورة البقرة وبراءة والنساء والمنافقون  التى أنزلها الله وسماها باسمهم، و فى كل ذلك يقول (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ )

وقوله تعالى( إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ)

وتايع مستطردا “إن سبب ظهور النفاق فى المدينة بعد الهجرة لأن المنافقين  جبناء خافوا من قوة الإسلام والمسلمين  كما كانوا يخافون من المشركين فنافقوا الفريقين وأظهروا لكل منهما ما يعجبه وهذا شأن المنافق فى كل وقت ومكان، وذكر أن النبى تعامل معهم  على ظاهرهم  وهو الإسلام وترك مواطنهم وقلوبهم لله  ،تحقيقا للقاعدة  الشرعية لنا الظاهر والله يتولى السرائر، مستدلا بقوله تعالى(وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَىٰ إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا ).

برنامج (بريد الإسلام) يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم يوميا ، تقديم إبراهيم مجاهد