تراجع الصفقات العقارية في الرياض بنسبة 63% خلال الربع الثاني من عام 2025

تراجع الصفقات العقارية في الرياض بنسبة 63% خلال الربع الثاني من عام 2025

بعد سنوات من الازدهار سجّلت مؤشرات السوق العقارية السكنية في منطقة الرياض تراجع خلال الربع الثاني 2025 مقارنة بالربع الأول، وشمل الانخفاض معظم المؤشرات الرئيسة، من حيث عدد الصفقات، وعدد العقارات، والقيمة الاجمالية، والمساحات المتداولة.

وأظهرت بيانات وزارة العدل انخفاض في قيمة الصفقات العقارية للقطاع السكني في منطقة الرياض بنسبة 63.5% من 24.5 مليار ريال في الربع الأول من العام الجاري إلى 8.95 مليار ريال في الربع الثاني، مع تراجع إجمالي المساحة المتداولة بنسبة 41.8% من 12.57 مليون متر مربع إلى 7.31 مليون متر مربع

وسجل المؤشر انخفاض في عدد الصفقات العقارية بنسبة 57.5% من 20557 صفقة في الربع الأول إلى 8740 صفقة في الربع الثاني، فيما تراجع عدد العقارات المتداولة بنسبة 58.4% من 21,592 عقارا في الربع الأول إلى 8,974 عقارا في الربع الثاني.

وشهد القطاع العقاري في المملكة طفرات كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية وتضخم الأسعار خصوصا مدينة الرياض، وذلك نتيجة المشاريع الضخمة التي تشهدها العاصمة والاستحقاقات الكبرى المخطط لها وفق رؤية 2030.

لكن تسارع الاسعار، لا سيما في الاراضي والايجارات، استدعى تدخلا مباشرا من الدولة. وبناء على دراسة شاملة من الهيئة الملكية لمدينة الرياض ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، صدرت عدة قرارات لمعالجة الارتفاع الكبير في الاسعار.

ومن أبرز تلك القرارات رفع الايقاف عن اراض في مدينة الرياض بمساحة إجمالية بلغت 81.48 كيلومترا مربعا، وتكليف الهيئة الملكية بتوفير ما بين 10 إلى 40 الف قطعة أرض سكنية سنويا خلال السنوات الخمس المقبلة، على ان تكون بأسعار لا تتجاوز 1500 ريال للمتر المربع، وتمنح للمواطنين المتزوجين او من تجاوزوا 25 عاما.

كما شملت التوجهات تعديل نظام رسوم الأراضي البيضاء لتحفيز التطوير وزيادة المعروض داخل النطاق العمراني، في خطوة تأمل الحكومة من خلالها تسريع وتيرة البناء والتطوير لتلبية الطلب المتزايد.

ومن المنتظر أن تعلن الهيئة الملكية خلال الفترة المقبلة تفاصيل الية وشروط منح هذه الأراضي للمواطنين، ما قد يشكل بداية مرحلة جديدة من التوازن في سوق العقار بالعاصمة.