كتائب القسام تنعى القائد حسن فرحات وتتوعد بالرد على اغتياله في صيدا

كتائب القسام تنعى القائد حسن فرحات وتتوعد بالرد على اغتياله في صيدا

شبكة تواصل الإخبارية تقدم لكم خبر

نعت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم الجمعة، القائد حسن فرحات، المعروف بـ”أبو ياسر”، والذي قتل مع اثنين من أبنائه جراء غارة إسرائيلية استهدفت شقته في مدينة صيدا جنوب لبنان. 

 

وقالت الكتائب في بيان لها: “تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام – معركة طوفان الأقصى – القائد القسامي المجاهد/ حسن أحمد فرحات (من بلدة البصة الفلسطينية المحتلة – قضاء عكا)، الذي ارتقى شهيدًا فجر اليوم الجمعة، إثر عملية اغتيال جبانة استهدفته داخل شقته بمدينة صيدا، مع ابنته الشهيدة جنان حسن فرحات، ونجله الشهيد القسامي المجاهد حمزة حسن فرحات”. 

 

وأكد البيان أن فرحات لعب دورًا بارزًا في “مسيرة الجهاد والمقاومة” ضد إسرائيل على مدار سنوات، مشيرًا إلى أنه تولى مواقع قيادية متقدمة في الكتائب، وكان له دور فاعل في معركة “طوفان الأقصى”. وشددت القسام على أن “سياسة الاغتيالات الجبانة بحق أبنائها ومجاهديها داخل فلسطين وخارجها، لن تثنيها عن مواصلة طريق الجهاد والعطاء”، متعهدةً بمواصلة القتال حتى “العودة والتحرير”. 

 

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن الهجوم، مشيرًا إلى أنه استهدف حسن فرحات، الذي وصفه بأنه “قائد القطاع الغربي لحركة حماس في لبنان”، في عملية مشتركة بين قيادة المنطقة الشمالية وجهاز الاستخبارات العسكرية. 

 

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي: “هاجمنا الليلة الماضية منطقة صيدا جنوب لبنان، وتمكنا من القضاء على حسن فرحات، المسؤول عن تخطيط وتنفيذ عمليات إرهابية ضد إسرائيل”. وأضاف أن فرحات كان مسؤولًا عن إطلاق قذائف صاروخية باتجاه منطقة صفد، والتي أسفرت عن مقتل مجندة إسرائيلية وإصابة آخرين في 14 فبراير 2024، كما أنه “عمل خلال الأشهر الأخيرة على التخطيط لهجمات أخرى ضد إسرائيل”. 

 

وفي السياق ذاته، أفاد مراسل قناة “روسيا اليوم” بأن الهجوم الإسرائيلي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم فرحات وابنته وابنه، بالإضافة إلى إصابة أربعة آخرين. وأوضح المراسل أن طائرة مسيرة إسرائيلية أطلقت صاروخين على شقة سكنية في منطقة دلاعة بوسط مدينة صيدا، مما أدى إلى تدمير جزء كبير من المبنى ووقوع ضحايا في صفوف المدنيين. 

 

يُشار إلى أن هذه العملية تأتي في ظل التصعيد المستمر بين إسرائيل وحزب الله في الجنوب اللبناني، وسط مخاوف من توسع رقعة المواجهات في المنطقة.

 

بيربوك: زيارة نتنياهو إلى المجر “يوم سيئ للقانون الدولي” 

 

انتقدت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المجر، معتبرة أنها تمثل “يومًا سيئًا للقانون الدولي”، في ظل إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه. 

 

وجاءت تصريحات بيربوك ردًا على قرار الحكومة المجرية استقبال نتنياهو، رغم مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، والتي تتهمه بارتكاب جرائم حرب خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة. 

 

وأضافت الوزيرة الألمانية أن احترام القانون الدولي والمؤسسات القضائية الدولية أمر ضروري للحفاظ على النظام العالمي، مشددة على أن أي محاولة لتجاهل قرارات المحكمة الجنائية الدولية يقوض الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة والمساءلة. 

 

وكانت المجر قد أعلنت رسميًا انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية، بالتزامن مع زيارة نتنياهو إلى بودابست، حيث التقى رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، في خطوة أثارت انتقادات واسعة داخل الاتحاد الأوروبي. 

 

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على إسرائيل بسبب عمليتها العسكرية في غزة، حيث تواجه اتهامات بارتكاب انتهاكات للقانون الدولي، وسط دعوات متزايدة لمحاسبة المسؤولين عنها.

 

نتنياهو يشيد بانسحاب المجر من المحكمة الجنائية الدولية ويصفها بـ”المنظمة الفاسدة” 

 

أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بموقف المجر “الجريء” بانسحابها من المحكمة الجنائية الدولية، واصفًا المحكمة بأنها “منظمة فاسدة” تهاجم إسرائيل بينما تغض الطرف عن أعدائها. 

 

وفي مؤتمر صحفي خلال زيارته إلى بودابست، رحّب نتنياهو بعدم تسامح المجر مع معاداة السامية، مشيرًا إلى أن بلاده تقدر تعامل الحكومة المجرية “الاستثنائي” مع الجالية اليهودية، التي وصفها رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بأنها “الأكثر أمانًا في أوروبا”. 

 

وأكد نتنياهو أن التحالف مع المجر يشمل التعاون في مجالات السياحة والاستثمار، إلى جانب الشراكة في الصناعات العسكرية. كما شدد على أن إسرائيل تعرضت لهجمات وصفها بـ”الوحشية” من وكلاء إيران، مؤكدًا التزام تل أبيب بإعادة جميع الرهائن المحتجزين لدى حماس. 

 

وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن إسرائيل تقوم بدور أساسي في “حماية أوروبا من المحور الإيراني”، واصفًا الصداقة مع المجر بأنها “غير مسبوقة”.

 

رئيس وزراء المجر: أعلام حماس لم ترتفع في بلادنا على الإطلاق

 

أكد رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، خلال مؤتمر صحفي جمعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن “أعلام حماس لم ترتفع في بلادنا على الإطلاق”، مشدداً على أن المجر لا تتسامح مع أي شكل من أشكال الإرهاب. وأوضح أوربان أن العالم بأسره يواجه تهديدات خطيرة، وكان أبرزها الهجوم الذي تعرضت له إسرائيل في أكتوبر 2023، متمنياً نجاح إسرائيل في تحقيق أمن مواطنيها وممارسة حقها في الدفاع عن النفس.

 

وفي إشارة إلى الوضع في أوروبا، أشار أوربان إلى أن معاداة السامية وصلت إلى مستويات غير مسبوقة في أوروبا الغربية، مؤكداً أن بلاده لا تتسامح مطلقاً مع هذه الظاهرة. كما أضاف أن المجر تعمل جاهدة لضمان أن تكون الجالية اليهودية في بلاده “الأكثر أمناً في أوروبا”.

 

وفي سياق حديثه عن الهجرة غير النظامية، أشار أوربان إلى أن هذه الظاهرة قد أسهمت في تفاقم معاداة السامية في أوروبا، داعياً إلى اتخاذ إجراءات صارمة لمكافحة هذه المشكلة التي تهدد الاستقرار في القارة.

 

علاوة على ذلك، شدد أوربان على أهمية أمن إسرائيل وسلامتها، قائلاً: “أمن إسرائيل واستقرارها مفتاح الأمن في الشرق الأوسط”. وأعرب عن سعادته بالتعاون الممتاز بين رجال الأعمال المجريين والإسرائيليين، مشيراً إلى أن العلاقات التجارية بين البلدين تسير دون أي عوائق، وأن صادرات المجر إلى إسرائيل تتم بشكل سلس.

 

وفيما يخص المحكمة الجنائية الدولية، أعلن أوربان أن المجر قد اتخذت قراراً بالانسحاب منها، مؤكداً أن المحكمة قد تحولت إلى أداة مسيسة ولا تقوم بدورها الحقيقي في تحقيق العدالة الدولية. وأضاف أن المجر بصدد اتخاذ الخطوات اللازمة لإتمام هذا الانسحاب، مؤكداً على أن هذه الخطوة تعكس الموقف الحازم لبلاده في مسألة السيادة الوطنية.