رسوم «ترامب» الجمركية تشعل الحرب التجارية

شبكة تواصل الإخبارية تقدم لكم خبر
دول بالاتحاد الأوروبى تتحالف مع الصين.. وألمانيا تهدد بتصعيد جديد ضد واشنطن صادرات بكين تقفز لأكثر من 3.6 تريليون دولار متفوقة على الصادرات الأمريكية مصر مهيأة لتلبية احتياجات الاسواق الناشئة المتضررة من الرسوم الأمريكية
تسببت الرسوم الجمركية الإضافية التى فرضها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بنسب تتراوح بين 10 و49 % على الواردات القادمة للأسواق الأمريكية مع تمييز لبعض الدول بعضها عن البعض فى اندلاع حرب تجارية عالمية كبرى قد تستمر لفترات طويلة. بدأت الدول ذات الاقتصادات الضخمة المتضررة من قرارات ترامب فى مواجهة هذه القرارات، وذلك بإصدار قرارات مماثلة للقرار الأمريكى حيث فرضت الصين رسوماً جمركية على الواردات الأمريكية تصل إلى 34%، كما ستفرض كندا رسوماً جمركية قدرها 25% على السيارات الأمريكية وهى التصريحات التى أدلى بها رئيس الوزراء الكندى مارك كارنى وذلك رداً على قرار ترامب الخاص بفرض رسوم تقدر بنحو 25% على الواردات الأمريكية من السيارات والتى دخلت حيز التنفيذ يوم الخميس الماضى، بجانب الرسوم الجمركية الأخرى وقدرها 10% على الواردات من كل أنحاء العالم والتى دخلت حيز التنفيذ أيضاً، مع تعهد الولايات المتحدة الأمريكية بفرض رسم جمركية أعلى على الدول التى تفرض رسوماً جمركية عليها، وأعلنت بعض دول الاتحاد الأوروبى، مثل ألمانيا عن استيائها الشديد من الرسوم الأمريكية، كما أعلنت دول أخرى، مثل روسيا، واليابان، أنها ستدرس اتخاذ إجراءات مماثلة ضد الصادرات الأمريكية لأسواقها.
وكشف خبراء اقتصاد لـ«تواصل» أن أمريكا مرشحة بقوة لخسائر كبيرة نتيجة تراجع صادراتها التى تصل إلى 2 تريليون دولار، مقابل صادرات لدولة الصين سجلت العام الماضى 2024 نحو 3.6 تريليون دولار. وأكد الخبراء أن الناتج المحلى الإجمالى فى الولايات المتحدة الأمريكية مرشح بقوة للتراجع من جديد بعد أن كان يحتل المرتبة الأولى عالمياً برصيد 30 تريليون دولار سنوياً، مقابل 18 تريليون دولار سنوياً لبكين.
وأضاف الخبراء أن قرارات ترامب الخاصة بفرض رسوم جمركية على العديد من دول العالم بنسب متفاوتة سيجعل الصين تهيمن من جديد على حجم التجارة العالمية، خاصة أنها أصبحت الآن تستحوذ على أكبر حصة سوقية من تجارة العالم بصادرات بلغت قيمتها العام الماضى نحو 3.6 تريليون دولار بزيادة 1.4 تريليون دولار عن الولايات المتحدة الأمريكية وهو ما سيجعلها تحتفظ بمكانتها العالمية كأكبر منتج ومصدر فى العالم وهى المكانة التى بدأت تحتلها من عام 2012.
وأشار خبراء الاقتصاد إلى أن التأثيرات السلبية لقرارات الرسوم الجمركية التى فرضها الرئيس الأمريكى ترامب قد تمتد لأسعار الدولار والذى فقد عقب سريان القرارات 1% من قيمته أمام اليورو الأوروبى، وقد تمتد أيضاً لسلاسل الإمداد ونقص السلع بها، وكذلك أسعار نولون الشحن وأسعار الخدمات اللوجستية، وأسعار الفائدة وكذلك أسعار الذهب والمنتجات البترولية وغيرها.
وأوضحت المصادر أن أمام مصر فرصة كبيرة رغم الظروف والأحداث والعوامل الجيوسياسية الصعبة التى تمر بها المنطقة والأحداث فى غزة للتصدير للأسواق الناشئة التى ستتضرر من الرسوم الأمريكية التى فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية عليها خاصة أن مصر تمتلك كافة الخدمات اللوجستية وشبكة الطرق والخط الملاحى العالمى قناة السويس ما يجعلها مهيأة للتصدير لهذه الأسواق عن أى دولة أخرى بالمنطقة.