ستحل الهزيمة بإسرائيل

شبكة تواصل الإخبارية تقدم لكم خبر
أرادت إسرائيل القضاء المبرم على الفلسطينيين عبر تصفية قضيتهم. شجعها على ذلك الدعم الأمريكى اللامتناهى لها وصمت العالم الذى بات يحيا كمتفرج فقد الحراك بعد أن فقد الضمير. ولهذا مارست إسرائيل القتل الممنهج للفلسطينيين كوسيلة تحقق عبرها ما تتطلع إليه وهو الخلاص كلية من الفلسطينيين ليجرى ذلك عبر أمرين.. الإبادة الكاملة من خلال الحرب الضروس التى أشعلتها ونفذتها طائراتها بحرفية عندما قصفت الجميع. وما بقى من الفلسطينيين كان عليه الرحيل، وترك الأرض لمن اضطلع بمهمة التخلص الكامل منهم كى تؤول غزة إلى الكيان الصهيونى الغاصب من جديد.
وقف العالم شبه عاجز أمام جرائم الطاغوت فى الأرض الفلسطينية، فلم يحرك ساكناً إزاء الحرب التى تستهدف المدنيين بشكل متعمد، فالهدف الخلاص من الفلسطينيين ليتم ذلك عبر تصفيتهم من خلال الإبادة الجماعية والتهجير القسرى. والهدف تحقيق إسرائيل لمبتغاها وهو التخلص كلية من هذا الشعب الأبى وتبديد أي ضغوط مستقبلية بشأن حل الدولتين. ولا شك أننا أمام مرحلة صعبة وخطيرة من الصراع الفلسطينى الإسرائيلى، والتى ستكون لها تبعاتها المؤلمة لكونها ستصب بالسلب على الفلسطينيين. ويظل ما يخشاه المرء وسط هذه التطورات هو خروج المواجهات الحالية عن نطاق السيطرة بشكل يهدد بإشعال المنطقة بالكامل.
تظل حركة حماس فى صدارة المواجهة، وقد لا تريد الانزلاق نحو حرب طاحنة، وكل ما لديها الآن هو التمسك بورقة الأسرى الإسرائيليين الذين ما زالوا فى قبضتها كى تحاول استخدامها كورقة مساومة لتحقيق أهدافها. وما تأمله يقيناً هو عدم العودة إلى الحرب بعد أن ثبت لها أنها لن تحقق نصراً وسط الظروف الحالية. ومن ثم تظل الأمور فى مربع الخطر والتصعيد ما يجعل المرء يتطلع صوب المجتمع الدولى لكى يتدخل عبر القيام بدور أخلاقى إنسانى يتم معه الضغط على الكيان الصهيونى لوقف عدوانه والشروع فى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والبدء بالمرحلة الثانية من الهدنة.
وما يهم الآن هو تضافر الفلسطينيين معاً والبعد عن أى انشقاق فيما بينهم عبر تبادل الاتهامات، فهذا لن يخدم القضية، بل على العكس سيؤدى إلى إفشال كل ما يطمحون إلى تحقيقه. ولهذا وجب على الفلسطينيين التشبث بوحدة الموقف، وتبنى خطاب سياسى وإعلامى واحد يقود إلى تحقيق مطالبهم فى النهاية. وفى الوقت نفسه يجب تحميل المجتمع الدولى المسئولية عن تفاقم الأوضاع، ووصولها إلى حد تنفيذ إسرائيل مخطط الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين، بالإضافة إلى تفعيلها خطة التهجير القسرى للفلسطينيين عبر دول الجوار. ويجب على الفلسطينيين العمل سوياً والتكاتف من أجل إنجاز المهمة التى تقع على عاتقهم لكى يؤدى ذلك إلى وقف الحرب وإعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الانسانية من أجل خلق التوازن فى حرب غير متكافئة تلعب فيها الولايات المتحدة الأمريكية دوراً شيطانياً يساعد على تأجيجها لصالح إسرائيل.
يظل ما تخطط له إسرائيل خطيراً للغاية حيث يهدف إلى ما سبق وصرح به «نتنياهو» مؤخراً من سعيه نحو تغيير خريطة الشرق الأوسط. ومن أجل ذلك يسير بخطوات متسارعة فى الأراضى الفلسطينية سعياً نحو تدمير غزة بشكل كامل، وتهجير سكانها قسراً إلى دول الجوار خاصة مصر والأردن. على أمل أن تؤول الأرض الفلسطينية خالصة للكيان الصهيونى لا سيما بعد أن يتحقق ما يتطلع إليه هذا الكيان من تهجير الفلسطينيين وإبعادهم عن أراضيهم، وتحميل دول عربية تتصدرها مصر والأردن مغبة تصفية القضية الفلسطينية أو بمعنى آخر قضية الضياع للشعب الفلسطينى.