القيم المغشوشة!

القيم المغشوشة!

شبكة تواصل الإخبارية تقدم لكم خبر

تستشرى بيننا القيم المغشوشة لدرجة أن القيم الأخلاقية أصبحت من المسائل التى لا يستطيع صاحبها أن يُحلق بها فى سماء الحياة، واختزل السلوك الأخلاقى ليُصبح مجرد شكليات تندرج ضمن حُرمة الحياة الخاصة، وتحول إلى أوهام فى أذهان البعض، ويعتبرون عدم الأخذ بالقيم المغشوشة كسلا معرفيا بطبيعة المرحلة التى تراجع فيها العلم وحل محله الجهل مصاحبا معه الجشع والطمع والحسد والحقد، وهذا الوضع يؤدى بالضرورة إلى الفوضى فى المجتمعات، من بعده تأتى الفتنة، إلا أننا فى ظل هذا المناخ غير الصحى نجد من يوعظنا وينصحنا بالاستسلام للأمر الواقع، وأننا نحن الذين لا نعرف شيئا، ويطلب منا السكوت على الظلم والجوع دون أن يدرى أو ربما يدرى أن تلك النصائح تقضى دائماً إلى نتائج عكسية، خاصة عندما تكون ترهيباً أو ترغيباً، وهنا يجب ألا ننسى بلاغة الإمام على بن أبى طالب رضى الله عنه عندما قال «إن قوماً عبدوا خوفاً تلك عبادة عبيد، وأن قوماً عبدوا طمعاً تلك عبادة تجار، وأن قوماً عبدوا شكراً تلك عبادة أحرار»، لقد خُلق الإنسان حُراً ويجب أن يُدرك من تلقاء نفسه مسئوليته عن الأخلاق تجاه نفسه أو الغير وأن يواجه الرذيلة التى يعجز أمامها العقل من إدراك الصحيح من السيئ، وبها يستطيع كل عاقل أن يحكم على المجتمعات إذا كانت أخلاقية أو متخلفة، فالرذيلة هى سكة هلاك الأمم.