فرصة

فرصة

شبكة تواصل الإخبارية تقدم لكم خبر

فى خطوة أحدثت صدمة مدوّية على مستوى الاقتصاد العالمى، أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مؤخرا فرض رسوم جمركية جديدة على صادرات الدول إلى أمريكا، تتراوح بين 10% كحد أدنى و50% كحد أقصى، وقد طالت هذه الإجراءات نحو 185 دولة.
القرار لم يكن عابرًا، بل جاء كضربة موجعة لاقتصاديات عديدة، خاصة الدول التى شملتها النسبة القصوى من الرسوم.. مع صدور القرار، عمّ القلق أروقة الاقتصاد العالمى، إذ رأى فيه تهديدًا حقيقيًا بعودة موجة جديدة من التضخم، وارتفاعًا كبيرًا فى تكاليف سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما قد يؤدى إلى تباطؤ اقتصادى أو حتى ركود شامل.
وسط هذا المشهد المتوتر، تُثار تساؤلات ملحّة بالنسبة لمصر: هل ستتأثر الصادرات المصرية إلى السوق الأمريكى سلبًا؟ وهل سيؤدى القرار إلى تقلّص حجم التبادل التجارى مع واشنطن؟ أم أن هذه التغيرات قد تفتح بابًا جديدًا للاستثمار والفرص، عبر سدّ فجوات خلفتها دول أخرى متضررة من الرسوم؟
الأيام ستكشف ما إذا كانت مصر قادرة على تحويل هذا التحدى إلى فرصة، أم أنها ستكون من بين المتضررين فى هذه المعركة التجارية العالمية الساخنة.. قد تكون مصر من أكثر الدول استفادة من هذه الإجراءات. فالنسبة المفروضة على الصادرات المصرية لم تتجاوز 10%، وهى نسبة منخفضة مقارنة بدول أخرى مثل الصين التى طالتها الرسوم بنسبة أعلى بكثير.
هذه الرسوم قد تتحول إلى فرصة واعدة للاقتصاد المصرى، حيث من المتوقع أن تسعى بعض الدول المتأثرة بشدة من الرسوم الأمريكية إلى نقل جزء من استثماراتها إلى مصر، لتستفيد من هذه الرسوم الجمركية المنخفضة المفروضة على الصادرات المصرية، بالإضافة إلى أن الاتفاقيات الدولية مع أمريكا مثل اتفاقية «الكويز» تسمح للمنتجات المصرية بالدخول للسوق الأمريكى دون جمارك.
حجم الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة لا يمثل نسبة كبيرة من إجمالى الصادرات، وهو ما يخفف من تأثير الرسوم الجديدة على الاقتصاد المحلى. حيث تشير البيانات الرسمية إلى أن قيمة الصادرات المصرية إلى السوق الأمريكى بلغت حوالى 3.6 مليار دولار خلال العام المالى 2023/2024، وهو ما يعادل نحو 11% من إجمالى صادرات مصر البالغة 32.6 مليار دولار خلال الفترة نفسها، وبذلك، فإن العجز التجارى بين مصر والولايات المتحدة بلغ حوالى 354 مليون دولار فقط، وهو ما يمثل أقل من 1% من إجمالى العجز التجارى لمصر، والذى وصل إلى 39.6 مليار دولار خلال العام المالى ذاته.
< يا سادة.. من المرجح ألا تتضرر الصادرات المصرية بشكل كبير من هذه الرسوم، بل قد تمثل حافزًا جديدًا لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز موقع مصر كمركز صناعى وتصديرى فى المنطقة.

وسوم: