الطيران المدنى.. أرقام وتحديات

شبكة تواصل الإخبارية تقدم لكم خبر
تشهد المطارات المصرية في عام 2025 زيادة ملحوظة في عدد الرحلات الجوية أكد ذلك ما أعلنته وزارة الطيران المدني في إنفوجراف لها عن ارتفاع ملحوظ في نسبة إجمالي عدد الركاب والرحلات الجوية بالمطارات المصرية عن شهري يناير وفبراير لهذا العام 2025 مقارنة بالعام الماضي.. حيث بلغت الزيادة فى عدد الرحلات ٢٥% لعام ٢٠٢٥ مقارنة بالعام الماضي ٢٠٢٤.. و٣٣ % زيادة في عدد الركاب لعام ٢٠٢٥ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي ٢٠٢٤، وشهد مطار القاهرة الدولي نمواً ملحوظاً في حركة الطيران والركاب خلال مارس ٢٠٢٥ بالمقارنة بنفس الشهر لعام ٢٠٢٤، حيث بلغ إجمالي عدد الركاب 2,289,881 وإجمالي عدد الرحلات 18,154 وعدد المسافرين 1,089,892 ورحلات السفر 9,059 بينما بلغ عدد الركاب القادمين من الخارج علي متن رحلات شركات الطيران المتعددة الجنسيات 1,199,989 علي متن 9,095 رحلة جوية بنسبة زيادة قدرها 2% في إجمالي عدد الرحلات و7% في إجمالي عدد المسافرين و2% في رحلات السفر و8% في عدد الركاب القادمين من الخارج و2% في رحلات الوصول عن نفس الفترة من شهر مارس 2024 ما يؤكد أن مطار القاهرة الدولي يشهد زيادة في الحركة الركابية والجوية بشكل دائم وقدرة المطار علي استيعاب الزيادة المتنامية في حركة الرحلات والركاب بأفضل معايير الخدمات المقدمة وأقصي درجات الرفاهية والراحة.. أما الناقل الوطني مصر للطيران ففي عام 2024 نقلت حوالي 10.289 مليون راكب، بزيادة قدرها 7% مقارنة بعام 2023. من بين هؤلاء، كان هناك 8.63 مليون راكب على الرحلات الدولية و1.659 مليون راكب على الرحلات الداخلية.
***يا سادة.. الزيادة فى عدد الرحلات والركاب هو دليل واضح على الاستقرار والأمان في مصر، بالإضافة إلى نجاح استراتيجية وزارة الطيران المدني في تعزيز قطاع الطيران والتى تمثلت فى تحديث وتطوير المطارات، فجهود وزارة الطيران المدني في تحديث وتوسعة المطارات، مثل مطار القاهرة الدولي ومطارات البحر الأحمر وشرم الشيخ أسهمت في استيعاب المزيد من الرحلات، كما أن تكثيف الاتفاقيات الدولية وتوسع مصر في توقيع اتفاقيات النقل الجوي مع دول جديدة عززا من ربط المطارات المصرية بشبكة أوسع من الوجهات العالمية.. وتحسين معايير الأمان والخدمات، فالالتزام بمعايير السلامة الجوية وتطوير الخدمات داخل المطارات جعلها أكثر جاذبية لشركات الطيران والمسافرين ونجاح استراتيجية الطيران المدني يشهد عليه أيضًا التوسع في خطوط الطيران وزيادة تشغيل الرحلات الجوية إلى وجهات جديدة، سواء عبر مصر للطيران أو شركات الطيران الخاصة.. وتعزيز السياحة الداخلية والخارجية بإطلاق مبادرات مثل تخفيض أسعار تذاكر الطيران الداخلي لدعم السياحة الداخلية، وجذب رحلات الشارتر من الأسواق الأوروبية والآسيوية ورقمنة الخدمات كتطبيق أنظمة إلكترونية متطورة في حجز التذاكر وإدارة العمليات داخل المطارات، مما يعزز الكفاءة التشغيلية كل هذه الجهود تؤدى لتحسن بيئة الاستثمار والسياحة فزيادة حركة الطيران تعكس ثقة شركات الطيران الدولية في السوق المصري، ما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات وتنشيط قطاع السياحة.
**يا سادة… إن زيادة الرحلات ونجاح استراتيجية وزارة الطيران لهو دليل واضح على الاستقرار والأمان في مصر، ما يسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل الجوي.. فالطيران المدنى منظومة صعبة ومتشابكة ومترامية الأطراف داخليًا وخارجيًا تجعلك تستشعر الشفقة على من يتولى هذا الملف.. عن كم التحديات التى تواجه المسئول الأول عن الطيران المدنى فى مصر وتجد الإنجازات التى تتحقق لا تساوى نقطة فى بحر المطلوب من تلك القيادة على كل المستويات، وأولها بالطبع العنصر البشرى المطلوب دائمًا إشعاره بالأمان المادى ليصل به إلى الأمان النفسى، وكذلك تطوير وتدريب هذا العنصر ليتناسب والتغييرات المتلاحقة والسريعة فى هذا القطاع.. ولذلك فإن أى قيادة تتولى تجدها دائمة السعى لأن تعطى لهذا العنصر ما يكفيه.. ومع تداعيات خسائر فيروس كورونا مُنى القطاع بخسائر فادحة قدرها الاتحاد الدولى للنقل الجوى «الاياتا» بمليار دولار وقتها أى ما يوازى ١٦ مليار جنيه مصرى تضاعفت تلك الخسائر مع إجراءات الدولة بتعليق حركة الطيران من أجل الحفاظ على أرواح وصحة مواطنيها من ١٩ مارس ٢٠٢٠ وحتى الأول من يوليو عودة حركة الطيران ٢٠٢٠. وتوقع الاتحاد الدولى للنقل الجوى “الإياتا” وقتها انخفاض خسائر شركات الطيران إلى 15.8 مليار دولار خلال 2021، وذلك مع ارتفاع الإيرادات إلى 598 مليار دولار، لافتًا إلى أن عام 2020 تسبب فى خسائر يومية للصناعة على مستوى العالم تقدر بنحو 230 مليون دولار فى المتوسط.
*** يا سادة.. تلك التحديات تواجه كل مسئول يتولى أمر القطاع فما يتحقق من أرباح مهما بلغ من مليارات لا يساوى بناء مطار واحد ولا يغطى تكلفة تغيير وتطوير أنظمة اتصال ورادارات ومراقبة جوية تغطى سماء الوطن.. كما أن تلك المليارات مطلوب ضعفها عشرات المرات حتى تستطيع الوفاء بمتطلبات المنظومة من عمالة تحتاج التدريب والتطوير المستمر وتحسين المعيشة.. بخلاف أسطول طائرات يحتاج التحديث والتطوير لكى يستطيع أن يستمر فى سوق المنافسة.. وهو ما يحتاج أيضا مئات المليارات التى لا تتحقق على الأرض ولكن تصبح قروضًا وديونًا تطوق رقبة المسئول عن هذا الملف.. مع منظومات أمنية تحتاج التطوير والتحديث طول الوقت، خاصة إذا ما تعلق الأمر بمؤامرات تحاك ضد الوطن وأصاب الطيران جزء منها.. ومنظمات طيران عربية ودولية وأجنبية تتشابك مصالحها، وتسعى أن تأخذ منك لا أن تعطى لك.. ومنافسة شرسة داخليًا وخارجيًا من شركات طيران خاصة تعمل على أرض الوطن وشركات طيران أجنبية وعربية عينها على الراكب المصرى، فمصر سوق يعنى لشركات الطيران 110 ملايين راكب تتجه الأنظار إليهم لخطفهم.. وما بين الوقت والآخر تسعى مصالح تلك الدول والمنظمات والشركات تطالب “بالسموات المفتوحة” وتستخدم كل ما لديها من كروت ضغط وعملاء لها داخل الوطن يعملون لصالحهم لا لصالح الوطن.. ومؤامرات داخلية وخارجية على القطاع تستهدف استنزافه…
***همسة طائرة.. تحية لكل مخلص وطنى بالطيران المدنى علم بقضاياه ومشاكله وخباياه، ورضى بأن يقتحم لُب المشاكل المتأزمة فى القطاع، من أجل وطن عشقناه ويعيش فينا أكثر مما نعيش فيه.
فمهما حقق القطاع من نجاحات وأرباح فتلك الأرقام فى الطيران المدنى دليل على نجاح أبنائه ولكنها ليست كافية لتحديات واقعهم الأليم.. فالأرقام فى الطيران المدنى تتحدث عن كم التحديات للوصول للإنجازات.