دفتر احوال وطن “٣١٧”

دفتر احوال وطن “٣١٧”

شبكة تواصل الإخبارية تقدم لكم خبر

▪︎”الرئيس” ومصر القوية.. لكى حبى وفؤادى 

“تحيا جمهورية مصر العربية.. تحيا جمهورية مصر العربية.. تحيا جمهورية مصر العربية..” كانت تحية العلم المصرى هى أول بداية اليوم الدراسى، وكنا نتنافس فى علو الصوت، والصيحة كأن مصر كلها تسمعنا، وكان نشيد بلادى، بلادى، بلادى لكى حبى وفؤادى مسك الختام لنهاية طابور الصباح، وكانت «انتى غايتى والمراد، وعلى كل العباد، كم لنيلك من أيادى»، تملأ الصدر، وتخرج بأيقونات العشق، لتلتحم مع «يا بلادى عيشى حرة، واسلمى رغم الأعادى»، كانت تنتفض العروق حبًا، ونحن نشدو فى حب مصر، كنا نتنافس على الانضمام للشرطة المدرسية، لتعليق الشارة الحمراء مثل الشرطة العسكرية على أذرعنا، لنحمى المدرسة، ونؤمن بالانضباط اليوم الدراسى، وكأنها مصر، وجيشها العاشق لترابها يحميها، ويصون أمنها.

«اسلمى رغم الأعادى» هي  الغاية التى تسكن فى صدر كل مصرى رفع يومًا يده ليقول تحيا جمهورية مصر العربية،ويرفعها اليوم أمام كل مخطط غربي صهيوني يريد ان ينال من مصر واستقرارها ، “إسلمي رغم الأعادي” ، لابد وأن تكون اليوم في قلب كل مصري غيور على مصر يرفض بها كل الإشاعات التي يختلقها كل أصحاب الأجندات ، والمتأمرون على الوطن ، ومؤامرات التشكيك المستمرة للنيل من قيادتها السياسية التي تقف كالأسد ضد مخطط التهجير ، والتي اعترف بها كل عناصر المقاومة الفلسطينية أكثر من مرة ، ستسلم ان شاء الله مصر رغم الأعادي ، لأن خير أجنادها وضعوها في قلوبهم قبل أن يرددوها من أفواههم وهم صغار ، ستسلم مصر رغم الأعادي لأنها  فى صدر كل ضابط وجندى يضحى بحياته فداء لتراب الوطن، فى صدر هذا النسيج المجتمعى القوي والبعيد عن أي طائفية ، والذى أراه يترابط فى كل أزمة، أو محنة تمر بها مصر،”إسلمي رغم الأعادي ” أراه فى تلبية الجيش المصرى لنداء الواجب سواء فى الدفاع عن الوطن والتضحية بخير الأجناد في سبيل تحريرها ، وعدم المساس بشبر من أرضها ، وضمان أمانها واستقرارها ، ستسلم مصر رغم الأعادي لأن قيادتها السياسية ، وصقورها ، كشفوا المخطط مبكراً ، وواجهوا الغرب وأجهزة مخابرات عالمية ، بل وتفوقوا عليهم في حروب الجيل الرابع بل والخامس بنفس نهجهم ، وتفكيرهم حتى انتصروا ، وانقذوا دولتهم من ربيعهم العربي الذي اسقط دول بجيوشها مثل سوريا والعراق وليبيا ، ستسلم مصر رغم الأعادي لأن لديها قيادة سياسية واعية اغلقت على نفسها ، وهي تحارب الإرهاب ، وتنفذ أقسى اصلاح إقتصادي ، وقامت بمعجزة تطوير وتسليح الجيش المصري ، من طيران مقاتل بعيد المدى ، وبحرية بغواصات وحاملات مروحيات ، ودفاع جوي متطور ، وأكبر عملية تنويع للسلاح تنويعاً مركباً ،جعلت للقوات المسلحة المصرية اليد الطولى براً ، وبحراً ، وجواً ، لتحمي حدودها على جميع الإتجاهات الإستراتيجية ، في عصر لا يعترف سوى بالدولة القوية ! 

«أنتِ غايتى والمراد»، رغم الصعاب والأزمة التى تلقى بظلالها فى كل بيت مصرى، إلا أن الجميع يتفق على أن أمن وسلامة مصر هو الغاية والمراد، والجيش المصرى والذى هو من نبت هذه الأرض الطيبة، عندما يلبى النداء لمعاونة أجهزة الدولة، لا يلبى من أجل أن يأخذ نيشانًا، أو ميزة، ولكنه يلبى النداء من أجل تحقيق الاستقرار للوطن، ولأن المؤسسات التى تربت على الفساد طوال نصف قرن مضى، فقدت خلاله القدرة على خدمة المواطن بسبب الفساد الذى عشش فى أركانها، ولا زالت تقوى على مواجهة الأزمات بمفردها حتى يتم إصلاحها، ولأن القوات المسلحة هى المؤسسة التى أنعم الله عليها بأن حفظها من تدخلات السياسة لتبقى لمصر الغالية تحت الطلب فى أى وقت.

إن العلم المصرى الذى قلده من قبل الرئيس عبدالفتاح السيسي وسام الشرف فى إحدى احتفاليات  أعياد أكتوبر، سيظل شامخًا، رغم الحرب التى يتفنن أعداء الوطن فى إدارتها،ويحاولون تصديرها هذه الأيام للنيل من إستقرار مصر ، ولكن هيهات فالشعب الذي وقف إمام مخططاتهم السابقة ، لن ينخدع بكل ما يروجوه ، وسيفشل كل  ما تريده اسرائيل واجهزتها ،أو أي قوة تريد أن تفرض واقعاً على مصر ، وستنتصر ف.لسطين ،وسيبقى العلم المصري شامخاً على كافة حدود الوطن ،  وسيظل الشعب المصرى العظيم، رغم المحن، عاشقًا لمصر، ولبلادى.. بلادى.. بلادى، لكى حبى وفؤادى، وسيبقى الشعب المصرى شامخًا أمام شموخ هذا العلم ليقول، بكل فخر وعزة..تحيا جمهورية مصر العربية.تحيا جمهورية مصر العربية ، تحيا جمهورية مصر العربية .

▪︎”المسلماني” وماسبيرو.. وإعادة الأمل 

استبشر كل العاملين بالإعلام المصري خيراً بمجرد الإعلان عن تكليف الصحفي والإعلامي المتميز احمد المسلماني برئاسة الهيئة الوطنية للإعلام ،وأستطيع أن أجزم أن “ماسبيرو”والتليفزيون المصري هي أكبر جهة كانت تضع يدها على قلبها في إنتظار الفارس القادم الذي يستطيع أن يحل كل اللوغاريتمات التى أدت الى تحويل “ماسبيرو”هذا المبنى التاريخي العريق الذي يحمل داخل جنباته كنوزاً مصرية أصيلة من مقدمي برامج ، ومخرجين، وامهر عاملين في الميديا ، الى شركة غزل ونسيج يريد البعض تصفيتها ، وتسريح العاملين بها ! نعم كان الجميع يضع يده على قلبه واستبشروا خيراً بقدوم “المسلماني”ليعيد اليهم الأمل بتحركات واثقة ،وقرارات صائبة ، فهل يستطيع المسلماني طمأنة الآلاف من العاملين في ماسبيرو عن مستقبل هذا المبنى الذين افنوا فيه عمرهم لتقديم كل هذا الإبداع الفني الذي يحفظه المصريون عن ظهر قلب كجزء من تاريخ مصر ؟ وهل ستتم التسويات والمشاكل المالية وووضع خطة تأهيل اداري لا مساس فيه بحقوق العاملين ، بالتوازي مع خطة تطوير قومية للحفاظ على هذه الكنوز الموجودة داخل ماسبيرو؟ انه الأمل الذي عاد بتكليف “المسلماني “رئيساً للهيئة الوطنية للإعلام وأتمنى أن يكون ماسبيرو هو التحدي القادم ليكون إنجازاً جديداً للجمهورية الجديدة .