هل تستحوذ أمازون على تيك توك

هل تستحوذ أمازون على تيك توك

شبكة تواصل الإخبارية تقدم لكم خبر

في خطوة مفاجئة وغير متوقعة، تقدّمت شركة أمازون بعرض رسمي للاستحواذ على تطبيق تيك توك في اللحظات الأخيرة، لتنضم بذلك إلى قائمة متزايدة من الكيانات التقنية والاستثمارية المهتمة بمصير التطبيق الأكثر شعبية بين المستخدمين الشباب في الولايات المتحدة والعالم.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، فقد تواصلت أمازون مباشرة مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ووزير التجارة هوارد لوتنيك بشأن عرضها المحتمل. وبينما لم يتم الكشف عن تفاصيل العرض أو قيمته المالية، إلا أن توقيته المتأخر يطرح علامات استفهام عديدة حول دوافع الشركة العملاقة لدخول هذا السباق الآن، بعد أن أوشكت المهلة القانونية على الانتهاء.

سباق مع الزمن قبل الحظر

يواجه تيك توك حاليًا مهلة تنتهي في 5 أبريل الجاري، للتوصل إلى اتفاق يضمن استمرار عملياته في السوق الأمريكي دون مخالفة القوانين الجديدة التي تسعى إلى فصل ملكيته عن شركة ByteDance الصينية لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والذي لا يزال صوته مؤثرًا في هذا الملف، قد صرّح مؤخرًا بأنه قد يوافق على تمديد المهلة إذا لزم الأمر. ورغم ذلك، نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة داخل البيت الأبيض أن المسؤولين لا يتعاملون مع عرض أمازون بالجدية الكافية، ما يُقلّل من فرص نجاحه في المدى القريب.

أما شركة أمازون نفسها، فقد رفضت الإدلاء بأي تصريحات رسمية أو توضيحات بشأن العرض، مكتفية بالصمت في ظل تصاعد الحديث الإعلامي حول القضية.

منافسة محتدمة من أسماء بارزة

أمازون ليست الوحيدة التي ترغب في دخول عالم الفيديو القصير والتواصل الاجتماعي، فقد قدّم عدد من المستثمرين الآخرين عروضًا مماثلة، من أبرزهم:

اليوتيوبر الشهير “مستر بيست”، والذي تحالف مع مجموعة استثمارية تشمل ديفيد بازوكي، الرئيس التنفيذي لشركة Roblox.

أليكسيس أوهانيان، المؤسس المشارك لمنصة Reddit، من خلال مبادرة أطلق عليها اسم “مشروع الحرية”.

شركة الذكاء الاصطناعي Perplexity AI، التي اقترحت دمج منصة الفيديو القصير ضمن محرك البحث التفاعلي الخاص بها.

ما مصير تيك توك؟

ورغم قرب الموعد النهائي، لا تزال هناك ضبابية كبيرة حول مستقبل تيك توك في الولايات المتحدة. فقد عبّر ترامب عن رغبته في التوصل إلى اتفاق قبل يوم السبت، لكنه لم يكشف عن الجهات المرشحة للفوز أو ما إذا كان البيت الأبيض سيدعم أحد العروض المقدمة.

ومع دخول عملاق مثل أمازون على الخط، يبدو أن المنافسة أصبحت أكثر تعقيدًا، لا سيما مع تعدد العروض وتنوعها بين رواد صناعة التكنولوجيا ومشاهير العالم الرقمي.

الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان تيك توك سيستمر تحت ملكية جديدة، أم سيواجه الحظر الذي طال الحديث عنه، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى تأثير ذلك على ملايين المستخدمين وصناع المحتوى في الولايات المتحدة وخارجها.