«بعد انقطاع دام 9 سنوات».. تونس تعود لإعادة تأهيل نقطة حدودية مع ليبيا

استأنفت السلطات التونسية أعمال إعادة تهيئة «معبر الذهيبة» الحدودي مع ليبيا، منهيةً بذلك توقفا دام قرابة تسع سنوات، حيث لا يزال المنفذ حاليا يعتمد على ممر واحد فقط.
وانطلق مشروع التهيئة سنة 2016، وكان من المقرر أن يُستكمل أواخر 2017، غير أن عدداً من العراقيل تسبّبت في تعطيله لتبقى نسبة الإنجاز في حدود 80%.
تطوير معبر ذهيبة الحدودي بين تونس وليبيا
وأكّدت «وكالة الأنباء التونسية» الرسمية، اليوم الأربعاء، أن وتيرة العمل تسير اليوم بصفة عادية، بعد أن تولّى المقاول الجديد منذ بداية شهر أغسطس الجاري استئناف ما تبقّى من المشروع، وذلك إثر حصوله على التراخيص الإدارية اللازمة من وزارة التجهيز والإسكان يوم 28 يوليو 2025.
ووفق بطاقة المشروع، فإن مدة الأعمال تناهز 420 يوما بكلفة إجمالية قُدّرت بـ18.2 مليون دينار تونسي، وتشمل مكوناته استكمال مختلف المرافق التي تعطّلت، وخاصة ما يتعلّق بتنظيم حركة العبور عبر الفصل بين ممرات الدخول والخروج، إلى جانب تخصيص مسالك مستقلة للشاحنات والسيارات.
– السلطات التونسية تكشف نسبة إنجاز تطوير معبر ذهيبة – وازن
– «النقل التونسية»: تواصل عبور المسافرين والحركة التجارية مع ليبيا من معبر الذهيبة
– اعتصام سائقي الشاحنات الليبية يهوي بالصادرات التونسية
وحسب المصدر ذاته، المعبر الحدودي لا يزال يعتمد حالياً على ممر واحد، وهو ما يتسبب في فترات انتظار طويلة للمسافرين من الجانبين التونسي والليبي، مبرزاً أن التهيئة الجديدة ستحدث نقلة نوعية على مستوى انسيابية التنقل، وستجعل من المعبر فضاء أكثر ملاءمة لحركة العبور وحركة التجارة البينية.
معدلات الحركة في معبر ذهيبة الحدودي بين تونس وليبيا
ويُسجّل معبر «ذهيبة» يومياً مرور نحو 1200 مسافر بين دخول وخروج، إلى جانب نحو 600 سيارة، وما بين 150 و200 شاحنة تجارية، فضلاً عن نشاط تجاري متزايد يعكس أهمية هذا المنفذ الحدودي في دعم المبادلات الاقتصادية وتنشيط الدورة التنموية بالجهة.
وتمتد الحدود الليبية – التونسية على مسافة 459 كيلومترًا، وتضم معبرين حدوديين رئيسيين، معبر رأس اجدير ومعبر وازن ذهيبة.