طهران تستجيب لـ “آلية الزناد”.. بداية خطوات الانسحاب الإيراني من اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية

طهران تستجيب لـ “آلية الزناد”.. بداية خطوات الانسحاب الإيراني من اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية

تتجه الأزمة النووية الإيرانية نحو منعطف جديد، مع إعلان البرلمان الإيراني البدء بخطوة تشريعية تهدف إلى الانسحاب الكامل من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT)، رداً على تفعيل الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) “آلية الزناد” التي تمهد لإعادة فرض العقوبات الأممية على طهران.

قانون عاجل على طاولة البرلمان

وقال حسين علي حاجي دليجاني، نائب رئيس “لجنة المادة 90” في مجلس الشورى الإيراني، إن مشروع قانون عاجل يقضي بانسحاب إيران الكامل من المعاهدة سيُعرض على النظام الداخلي للبرلمان يوم الجمعة، تمهيداً لإحالته إلى الجلسات العلنية الأسبوع المقبل للنقاش والتصويت.وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة “تسنيم” الإيرانية: “كما كان متوقعاً، أعلنت الدول الثلاث تفعيل آلية الزناد. وهذه ليست خطوة مفاجئة لأنهم كانوا يطبقون تبعاتها، بما فيها العقوبات، حتى قبل الإعلان الرسمي”.

انتقاد لاذع للدبلوماسية الإيرانية

وجه دليغاني انتقادات لاذعة للأداء الدبلوماسي الإيراني، مشيراً إلى أن التواصل مع الدول الأوروبية لم يسفر عن نتائج تُذكر، بل “زادها جرأة على اتخاذ إجراءات ضد إيران”.وتابع: “نحمّل الفريق الدبلوماسي ووزير الخارجية مسؤولية ما وصلنا إليه. لو لم تجرِ تلك المفاوضات غير المجدية، لما كنا أمام هذا التصعيد اليوم”.

البرلمان يتوعد بردود أقوى

وأكد المسؤول البرلماني أن القانون المرتقب ليس سوى بداية لما وصفه بـ”الرد الأساسي”، مشيراً إلى أن هناك إجراءات أخرى قيد الدراسة “ستجعل الدول التي ضغطت على إيران تندم على فعلتها”، دون أن يحدد طبيعة هذه الإجراءات.وأضاف: “بعد خطوة آلية الزناد، لا معنى لأي مفاوضات مع هذه الدول. التجربة أثبتت أنهم لا يفهمون سوى لغة الضغط المقابل”.

تصعيد في قلب الأزمة النووية

ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه التوترات بشأن الملف النووي الإيراني، مع تقارير متكررة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشير إلى قيام طهران بتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة قريبة من المستوى المطلوب لتصنيع سلاح نووي.وفي حال مضت إيران قدماً في الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، فإن ذلك سيمثل منعطفاً حاداً قد يدفع المجتمع الدولي نحو اتخاذ إجراءات غير مسبوقة، ويعيد الأزمة النووية إلى واجهة الصراع العالمي.