«مينا للوقود» تطلق مشروعها الأول لإنشاء منشأة للوقود المستدام للطائرات في الإمارات

«مينا للوقود» تطلق مشروعها الأول لإنشاء منشأة للوقود المستدام للطائرات في الإمارات

بدأت شركة «مينا للوقود الحيوي»، المملوكة لمجموعة «ميركنتايل آند ميريتايم» أعمال البناء لأول منشأة لإنتاج وقود الطيران المستدام في الإمارات ضمن منطقة الفجيرة للصناعات البتروليّة، وفق بيان صحفي صادر عن الشركة اليوم الثلاثاء.

جاء ذلك خلال مؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) 2025، الذي أنطلق أمس الاثنين، ويستمر حتى الخميس المقبل، في مركز أدنيك أبوظبي، بمشاركة قيادات قطاع الطاقة العالمي.

أوضح البيان، أن المنشأة ستعمل على تحويل زيوت الطهي المستعملة والمخلفات العضوية إلى وقود طيران مستدام معتمد دولياً، وفقاً لأعلى معايير الجودة والانبعاثات.

تنتج المرحلة الأولى 125 مليون لتر سنوياً، أي ما يعادل نحو 18% من مستهدفات السياسة العامة لوقود الطيران المستدام في الإمارات بحلول 2030، على أن تتضاعف القدرة الإنتاجية إلى 250 مليون لتر سنوياً في المرحلة الثانية لتسهم بما يصل إلى 36% من إجمالي الإنتاج المستهدف.

الحياد المناخي

حسب البيان، يقدر حجم الاستثمار في المرحلة الأولى بنحو 200 مليون دولار، فيما تبلغ المرحلة الثانية 100 مليون دولار إضافية؛ ما يجعل المشروع إحدى الركائز الرئيسية لخريطة طريق الإمارات بهذا المجال، وخطوة مهمة نحو تحقيق إستراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050.

ومنذ الإعلان عن المشروع في «أديبك 2024»، انتقلت «مينا للوقود الحيوي» إلى مرحلة التنفيذ الفعلي بعد استكمال دراسة جدوى شاملة أكدت القيمة الاقتصادية للمشروع.

في السياق ذاته، وقّعت «مينا للوقود الحيوي» خلال مشاركتها في «أديبك 2025»، مذكرة تفاهم إستراتيجية مع شركة الإمارات للبترول «إمارات»، وذلك لتوفير قنوات محلية تُعزّز مسار التنفيذ التجاري للمشروع. 


وزير الطاقة الإماراتي سهيل محمد المزروعي ووزير الطاقة القطري سعد بن شريده الكعبي يحضران معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) في العاصمة أبوظبي، يوم 3 نوفمبر 2025. المصدر: رويترز

كما أعلنت الشركة عن إطلاق أول مناقصة من مرحلتين للهندسة والتوريد والإنشاء والتشغيل الخاصة بالمنشأة الجديدة في الفجيرة، وتشمل الحزمة الأولى من المناقصة تصميم وتنفيذ المرافق الخاصة باستلام المواد الخام وتخزينها وتوزيعها، إضافة إلى مرافق تخزين الوقود المستدام والمنتجات الثانوية الناتجة عن عملية المعالجة، بما يوفّر المنظومة اللوجستية الأساسيّة للمشروع.

أما الحزمة الثانية من المناقصة، والتي من المقرر طرحها خلال الربع الأول من 2026، فستغطي وحدات المعالجة الرئيسية الخاصة بتكرير الوقود المستدام، إلى جانب البنية التحتية المساندة؛ ما يشكّل خطوة محورية نحو الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الكامل لأول منشأة من نوعها في الإمارات.

أديبك 2025

يجمع «أديبك» 2025 أكثر من 45 وزيراً و250 رئيساً تنفيذياً وقيادات وصناع سياسات ومبتكرين وأكاديميين من قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والتمويل، لمناقشة سبل تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة وضرورة بناء منظومة طاقة مرنة وتوسيع نطاق حلولها لضمان تحقيق التقدم للجميع.

يسلط «أديبك»، الذي يعقد تحت شعار «طاقة ذكية لتقدم متسارع»، الضوء على الدور المهم لأبوظبي كمركز يجمع القيادات العالمية من مختلف القطاعات لمناقشة مجالات الطاقة والصناعة والتكنولوجيا. 

وتأتي نسخة 2025 من الحدث الدولي في ظل الطلب المتزايد على الطاقة لدعم مجال الذكاء الاصطناعي ونمو الاقتصادات الناشئة والانتقال في منظومة الطاقة العالمية، لتشكّل منصة متكاملة لاستعراض أهمية تعزيز مرونة أنظمة الطاقة الحالية، بالتزامن مع توسيع نطاق الاستفادة من الحلول والتقنيات الذكية التي تسهم في تسريع وتيرة التقدم العالمي.